تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : ولقد أرسلنا إلى مدين - وهم قبيلة من العرب، كانوا يسكنون بين الحجاز والشام، قريبًا من بلاد معان، في بلد يعرف بهم، يقال لها " مدين " فأرسل الله إليهم شعيبا، وكان من أشرفهم(١) نسبًا. ولهذا قال :﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ يأمرهم بعبادة الله تعالى وحده، وينهاهم عن التطفيف(٢) في المكيال والميزان ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ أي : في معيشتكم ورزقكم فأخاف أن تُسلَبوا ما أنتم فيه بانتهاككم محارم الله، ﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ (٣) أي : في الدار الآخرة.
١ - في ت، أ :"أشرافهم"..
٢ - في أ :"الطفيف"..
٣ - في ت :"عظيم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى