تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨٤ - ٩٥ } ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾
إلى آخر القصة(١)  أي :﴿و ْ﴾ أرسلنا ﴿إِلَى مَدْيَنَ ْ﴾ القبيلة المعروفة، الذين يسكنون مدين في أدنى فلسطين، ﴿أَخَاهُمْْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا ْ﴾ لأنهم يعرفونه، وليتمكنوا من الأخذ عنه.
ف ﴿قَالَ ْ﴾ لهم ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ْ﴾ أي : أخلصوا له العبادة، فإنهم كانوا يشركون به، وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكيال والميزان، ولهذا نهاهم عن ذلك فقال :﴿وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ْ﴾ بل أوفوا الكيل والميزان بالقسط.
﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ ْ﴾ أي : بنعمة كثيرة، وصحة، وكثرة أموال وبنين، فاشكروا الله على ما أعطاكم، ولا تكفروا بنعمة الله، فيزيلها عنكم.
﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ْ﴾ أي : عذابا يحيط بكم، ولا يبقي منكم باقية.
١ - في ب: أكمل الآيات إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود "..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى