مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني

عن الكتاب
- ٨٤ - وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ
-[٢٢٩]-
يَقُولُ تَعَالَى: ؟؟ ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ﴾ وَهُمْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَسْكُنُونَ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ قريباً من معان، بلاداً تعرف بِهِمْ يُقَالُ لَهَا (مَدْيَنُ)، فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ شعيباً وكان من أشرافهم نَسَبًا، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْباً﴾ يَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الله تعالى وحده لا شريك له وَيَنْهَاهُمْ عَنِ التَّطْفِيفِ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ أي في معيشتكم ورزقكم، وإني أخاف أَنْ تُسْلَبُوا مَا أَنْتُمْ فِيهِ بِانْتِهَاكِكُمْ مَحَارِمَ اللَّهِ، ﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ أَيْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى