الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿إِنّى أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ يريد : بثروة واسعة تغنيكم عن التطفيف. أو أراكم بنعمة من الله حقها أن تقابل بغير ما تفعلون. أو أراكم بخير فلا تزيلوه عنكم بما أنتم عليه، كقول مؤمن آل فرعون :﴿يَا ياقوم لَكُمُ الملك اليوم ظاهرين فِى الأرض فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله إِن جَاءنَا﴾ [غافر: ٢٩] ﴿يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ مهلك من قوله :﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ [الكهف: ٤٢] وأصله من إحاطة العدوّ.
فإن قلت : وصف العذاب بالإحاطة أبلغ، أم وصف اليوم بها ؟ قلت : بل وصف اليوم بها، لأن اليوم زمان يشتمل على الحوادث، فإذا أحاط بعذابه فقد اجتمع للمعذب ما اشتمل عليه منه كما إذا أحاط بنعيمه.
فإن قلت : وصف العذاب بالإحاطة أبلغ، أم وصف اليوم بها ؟ قلت : بل وصف اليوم بها، لأن اليوم زمان يشتمل على الحوادث، فإذا أحاط بعذابه فقد اجتمع للمعذب ما اشتمل عليه منه كما إذا أحاط بنعيمه.