مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْباً﴾ هو اسم مدينتهم أو اسم جدهم مدين بن إبراهيم أي وأرسلنا شعيباً إلى ساكني مدين أو إلى بني مدين ﴿قَالَ يَا قَوْمٌ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مّنْ إله غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ المكيال﴾ أي المكيل بالمكيال ﴿والميزان﴾ والموزون بالميزان ﴿إِنّى أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ بثروة وسعة تغنيكم عن التطفيف، أو أراكم بنعمة من الله حقها أن تقابل بغير ما تفعلون ﴿وَإِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ مهلك من قوله ﴿وأحيط بثمره﴾ [الكهف: ٤٢] وأصله من إحاطة العدو والمراد عذاب الاستئصال في الدنيا أو عذاب الآخرة