البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ونهوا أولاً : عن القبيح الذي كانوا يتعاطونه وهو نقص المكيال والميزان، وفي التصريح بالنهي نعي على المنهى وتعيير له.
وأمروا ثانياً : بإيفائهما مصرحاً بلفظهما ترغيباً في الإيفاء، وبعثا عليه.
وجيء بالقسط ليكون الإيفاء على جهة العدل والتسوية وهو الواجب، لأنّ ما جاوز العدل فضل وأمر منذوب إليه.
ونهوا ثالثاً : عن نقص الناس أشياءهم، وهو عام في الناس، وفيما بأيديهم من الأشياء كانت مما تكال وتوزن أو غير ذلك.
ونهوا رابعاً : عن الفساد في الأرض وهو أعم من أن يكون نقصاً أو غيره، فبدأهم أولاً بالمعصية الشنيعة التي كانوا عليها بعد الأمر بعبادة الله، ثم ارتقى إلى عام، ثم إلى أعم منه وذلك مبالغة في النصح لهم ولطف في استدراجهم إلى طاعة الله.
وتفسير معاني هذه الجمل سبق في الأعراف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى