محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٦ من سورة هود في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٦ من سورة هود

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿بَقِيّةُ اللّهِ خَيْرٌ لّكُمْ إِن كُنتُم مّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾.


يعني تعالى ذكره بقوله :﴿بَقِيّة اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ : ما أبقاه الله لكم بعد أن توفوا الناس حقوقهم بالمكيال والميزان بالقسط، فأحله لكم، خير لكم من الذي يبقى لكم ببخسكم الناس من حقوقهم بالمكيال والميزان، ﴿إنْ كُنْتمْ مُؤْمِنِينَ﴾. يقول : إن كنتم مصدّقين بوعد الله ووعيده وحلاله وحرامه. وهذا قول رُوي عن ابن عباس بإسناد غير مرتضىً عند أهل النقل.
وقد اختلف أهل التأويل في ذلك ؛ فقال بعضهم : معناه : طاعة الله خير لكم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا أبو وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد :﴿بَقِيّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال : طاعة الله خير لكم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بَزّة، عن مجاهد :﴿بَقِيّةُ اللّهِ﴾، قال : طاعة الله خَيْرٌ لَكُمْ.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿بَقِيّةُ اللّهِ﴾، قال : طاعة الله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن ليث، عن مجاهد :﴿بَقِيّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال : طاعة الله خير لكم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿بَقِيّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال : طاعة الله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
وقال آخرون : معنى ذلك : حظّكم من ربكم خير لكم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿بَقِيّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ : حظكم من ربكم خير لكم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿بَقِيّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال : حظكم من الله خير لكم.
وقال آخرون : معناه : رزق الله خير لكم. ذكر من قال ذلك :
حدثني الحارث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا سفيان، عمن ذكره، عن ابن عباس :﴿بَقِيّةُ اللّهِ﴾، قال : رزق الله.
وقال ابن زيد في قوله ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿بَقِيّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنين﴾، قال : الهلاك في العذاب، والبقية في الرحمة.
وإنما اخترت في تأويل ذلك القول الذي اخترته، لأن الله تعالى ذكره إنما تقدم إليهم بالنهي عن بخس الناس أشياءهم في المكيال والميزان، وإلى ترك التطفيف في الكيل والبخس في الميزان دعاهم شعيب، فتعقيب ذلك بالخبر عما لهم من الحظّ في الوفاء في الدنيا والآخرة أولى، مع أن قوله :﴿بَقِيّةُ﴾، إنما هي مصدر من قول القائل : بَقيت بَقِيّة من كذا، فلا وجه لتوجيه معنى ذلك إلا إلى : بقية الله التي أبقاها لكم مما لكم بعد وفائكم الناس حقوقهم خير لكم من بقيتكم من الحرام الذي يبقى لكم من ظلمكم الناس ببخسكم إياهم في الكيل والوزن.
وقوله :﴿وَما أنا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾، يقول : وما أنا عليكم أيها الناس برقيب أرقبكم عند كيلكم ووزنكم هل توفون الناس حقوقهم أم تظلمونهم، وإنما عليّ أن أبلغكم رسالة ربي فقد أبلغتك موها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
معمر، عن قتادة في قوله: (ولا تعثوا في الأرض مفسدين)، قال: لا تسيروا في الأرض.
١٨٤٧٦- وحدثت عن المسيب، عن أبي روق، عن الضحاك في قوله: (ولا تعثوا في الأرض مفسدين)، يقول: لا تسعوا في الأرض مفسدين = يعني: نقصان الكيل والميزان.
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (٨٦)﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: (بقية الله خير لكم)، ما أبقاه الله لكم، بعد أن توفوا الناس حقوقهم بالمكيال والميزان بالقسط، فأحلّه لكم، خير لكم من الذي يبقى لكم ببخسكم الناس من حقوقهم بالمكيال والميزان = (إن كنتم مؤمنين)، يقول: إن كنتم مصدّقين بوعد الله ووعيده، وحلاله وحرامه.
* * *
وهذا قولٌ روي عن ابن عباس بإسنادٍ غير مرتضى عند أهل النقل.
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في ذلك.
فقال بعضهم معناه: طاعة الله خيرٌ لكم.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٤٧٧- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: (بقية الله خير لكم)، قال: طاعة الله خير لكم.
١٨٤٧٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد
بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: (بقية الله) قال: طاعة الله (خير لكم).
١٨٤٧٩- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (بقية الله)، قال: طاعة الله.
١٨٤٨٠- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن ليث، عن مجاهد: (بقية الله خير لكم)، قال: طاعة الله خير لكم.
١٨٤٨١- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (بقية الله خير لكم)، قال: طاعة الله.
١٨٤٨٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: حظكم من ربكم خير لكم.
*ذكر من قال ذلك:-
١٨٤٨٣- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين)، حظكم من ربكم خير لكم.
١٨٤٨٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: (بقية الله خير لكم)، قال: حظكم من الله خير لكم.
* * *
وقال آخرون: معناه: رزق الله خير لكم.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٤٨٥- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عمن ذكره، عن ابن عباس: (بقيت الله) قال رزق الله.
* * *
وقال ابن زيد في قوله ما:-
١٨٤٨٦- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين)، قال: "الهلاك "، في العذاب، و"البقية" في الرحمة.
* * *
قال أبو جعفر: وإنما اخترت في تأويل ذلك القولَ الذي اخترته، لأن الله تعالى ذكره إنما تقدم إليهم بالنهي عن بَخس الناس أشياءهم في المكيال والميزان، وإلى ترك التطفيف في الكيل والبخس في الميزان دعاهم شعيب، فتعقيب ذلك بالخبر عما لهم من الحظّ في الوفاء في الدنيا والآخرة، أولى = مع أن قوله: (بقية)، إنما هي مصدر من قول القائل "بقيت بقية من كذا"، فلا وجه لتوجيه معنى ذلك إلا إلى: بقية الله التي أبقاها لكم مما لكم بعد وفائكم الناس حقوقهم خير لكم من بقيتكم من الحرام الذي يبقى لكم من ظلمكم الناس ببخسهم إياهم في الكيل والوزن.
* * *
وقوله: (وما أنا عليكم بحفيظ)، يقول: وما أنا عليكم، أيها الناس، برقيب أرقبكم عند كيلكم ووزنكم، هل توفون الناس حقوقهم أم تظلمونهم؟ (١) وإنما عليّ أن أبلغكم رسالة ربّي، فقد أبلغتك موها.
* * *
(١) انظر تفسير " حفيظ " فيما سلف ص ٣٦٥، تعليق: ٣، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قال ابن عباس : رزق الله خَيْر لكم.
وقال الحسن : رزق الله خير [ لكم ](١) من بخسكم الناس.
وقال الربيع بن أنس : وصية الله خير لكم.
وقال مجاهد : طاعة الله [ خير لكم ](٢).
وقال قتادة : حظكم من الله خير لكم.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم :" الهلاك " في العذاب، و " البقية " في الرحمة.
وقال أبو جعفر بن جرير :﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أي : ما يفضُل لكم من الربح بعد وفاء الكيل والميزان ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أي : من أخذ أموال الناس قال : وقد روي هذا عن ابن عباس.
قلت : ويشبه قوله تعالى :﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾ [المائدة: ١٠٠].
وقوله :﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي : برقيب ولا حفيظ، أي : افعلوا ذلك لله عز وجل. لا تفعلوه(٣) ليراكم الناس، بل لله عز وجل.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - زيادة من ت، أ..
٣ - في ت، "لا تفعلوا"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ ْ﴾ أي : يكفيكم ما أبقى الله لكم من الخير، وما هو لكم، فلا تطمعوا في أمر لكم عنه غنية، وهو ضار لكم جدا.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ْ﴾ فاعملوا بمقتضى الإيمان، ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ْ﴾ أي : لست بحافظ لأعمالكم، ووكيل عليها، وإنما الذي يحفظها الله تعالى، وأما أنا، فأبلغكم ما أرسلت به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٤ - ٩٥} ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾
إلى آخر القصة (١) أي: ﴿و﴾ أرسلنا ﴿إِلَى مَدْيَنَ﴾ القبيلة المعروفة، الذين يسكنون مدين في أدنى فلسطين، ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿شُعَيْبًا﴾ لأنهم يعرفونه، وليتمكنوا من الأخذ عنه.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ أي: أخلصوا له العبادة، فإنهم كانوا يشركون به، وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكيال والميزان، ولهذا نهاهم عن ذلك فقال: ﴿وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ﴾ بل أوفوا الكيل والميزان بالقسط.
﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ أي: بنعمة كثيرة، وصحة، وكثرة أموال وبنين، فاشكروا الله على ما أعطاكم، ولا تكفروا بنعمة الله، فيزيلها عنكم.
﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ أي: عذابا يحيط بكم، ولا يبقي منكم باقية.
﴿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ أي: بالعدل الذي ترضون أن تعطوه، ﴿وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ أي: لا تنقصوا من أشياء الناس، فتسرقوها بأخذها، بنقص المكيال والميزان.
﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فإن الاستمرار على المعاصي، يفسد الأديان، والعقائد، والدين، والدنيا، ويهلك الحرث والنسل.
﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أي: يكفيكم ما أبقى الله لكم من الخير، وما هو لكم، فلا تطمعوا في أمر لكم عنه غنية، وهو ضار لكم جدا.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فاعملوا بمقتضى الإيمان، ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ أي: لست بحافظ لأعمالكم، ووكيل عليها، وإنما الذي يحفظها الله تعالى، وأما أنا، فأبلغكم ما أرسلت به.
﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ أي: قالوا ذلك على وجه التهكم بنبيهم، والاستبعاد لإجابتهم له.
ومعنى كلامهم: أنه لا موجب لنهيك لنا، إلا أنك تصلي لله، وتتعبد له، أفإن كنت كذلك، أفيوجب لنا أن نترك ما يعبد آباؤنا، لقول ليس عليه دليل إلا أنه موافق لك، فكيف نتبعك، ونترك آباءنا الأقدمين أولي العقول والألباب؟!
وكذلك لا يوجب قولك لنا: ﴿أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا﴾ ما قلت لنا، من وفاء الكيل، والميزان، وأداء الحقوق الواجبة فيها، بل لا نزال نفعل فيها ما شئنا، لأنها أموالنا، فليس لك فيها تصرف.
ولهذا قالوا في تهكمهم: ﴿إِنَّكَ لأنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ أي: أئنك أنت الذي، الحلم والوقار، لك خلق، والرشد لك سجية، فلا يصدر عنك إلا رشد، ولا تأمر إلا برشد، ولا تنهى إلا عن غي، أي: ليس الأمر كذلك.
وقصدهم أنه موصوف بعكس هذين الوصفين: بالسفه والغواية، أي: أن المعنى: كيف تكون أنت الحليم الرشيد، وآباؤنا هم السفهاء الغاوون؟!!
وهذا القول الذي أخرجوه بصيغة التهكم، وأن الأمر بعكسه، ليس كما ظنوه، بل الأمر كما قالوه. إن صلاته تأمره أن ينهاهم، عما كان يعبد آباؤهم الضالون، وأن يفعلوا في أموالهم ما يشاءون، فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأي فحشاء ومنكر، أكبر من عبادة غير الله، ومن منع حقوق عباد الله، أو سرقتها بالمكاييل والموازين، وهو عليه الصلاة والسلام الحليم الرشيد.
﴿قَالَ﴾ لهم شعيب: ﴿يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أي: يقين وطمأنينة، في صحة ما جئت به، ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ أي: أعطاني الله من أصناف المال ما أعطاني.
﴿وَ﴾ أنا لا ﴿أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ فلست أريد أن أنهاكم عن البخس، في المكيال، والميزان، وأفعله أنا، وحتى تتطرق إليَّ التهمة في ذلك. بل ما أنهاكم عن أمر إلا وأنا أول مبتدر لتركه.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلا الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ أي: ليس لي من المقاصد إلا أن تصلح أحوالكم، وتستقيم منافعكم، وليس لي من المقاصد الخاصة لي وحدي، شيء بحسب استطاعتي.
ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ﴾ أي: وما يحصل لي من التوفيق لفعل الخير، والانفكاك عن الشر إلا بالله تعالى، لا بحولي ولا بقوتي.
﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ أي: اعتمدت في أموري، ووثقت في كفايته، ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ في أداء ما أمرني به من أنواع العبادات، وفي [هذا] التقرب إليه بسائر أفعال الخيرات.
وبهذين الأمرين تستقيم أحوال العبد، وهما الاستعانة بربه، والإنابة إليه، كما قال تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ وقال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.
(١) في ب: أكمل الآيات إلى قوله تعالى: " ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ".
﴿وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي﴾ أي: لا تحملنكم مخالفتي ومشاقتي ﴿أَنْ يُصِيبَكُمُ﴾ من العقوبات ﴿مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ لا في الدار ولا في الزمان.
﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عما اقترفتم من الذنوب ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما يستقبل من أعماركم، بالتوبة النصوح، والإنابة إليه بطاعته، وترك مخالفته.
﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ لمن تاب وأناب، يرحمه فيغفر له، ويتقبل توبته ويحبه، ومعنى الودود، من أسمائه تعالى، أنه يحب عباده المؤمنين ويحبونه، فهو "فعول" بمعنى "فاعل" وبمعنى "مفعول"
﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ أي: تضجروا من نصائحه ومواعظه لهم، فقالوا: ﴿ما نفقه كثيرا مما تقول﴾ وذلك لبغضهم لما يقول، ونفرتهم عنه.
﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ أي: في نفسك، لست من الكبار والرؤساء بل من المستضعفين.
﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ﴾ أي: جماعتك وقبيلتك ﴿لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ أي: ليس لك قدر في صدورنا، ولا احترام في أنفسنا، وإنما احترمنا قبيلتك، بتركنا إياك.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم مترققا لهم: ﴿يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: كيف تراعوني لأجل رهطي، ولا تراعوني لله، فصار رهطي أعز عليكم من الله.
﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ أي: نبذتم أمر الله، وراء ظهوركم، ولم تبالوا به، ولا خفتم منه.
﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ لا يخفى عليه من أعمالكم مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، فسيجازيكم على ما عملتم أتم الجزاء.
﴿و﴾ لما أعيوه وعجز عنهم قال: ﴿يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أي: على حالتكم ودينكم.
﴿إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ ويحل عليه عذاب مقيم أنا أم أنتم، وقد علموا ذلك حين وقع عليهم العذاب.
﴿وَارْتَقِبُوا﴾ ما يحل بي ﴿إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ ما يحل بكم.
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ بإهلاك قوم شعيب ﴿نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ لا تسمع لهم صوتا، ولا ترى منهم حركة.
﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ أي: كأنهم ما أقاموا في ديارهم، ولا تنعموا فيها حين أتاهم العذاب.
﴿أَلا بُعْدًا لِمَدْيَنَ﴾ إذ أهلكها الله وأخزاها ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ أي: قد اشتركت هاتان القبيلتان في السحق والبعد والهلاك.
وشعيب عليه السلام كان يسمى خطيب الأنبياء، لحسن مراجعته لقومه، وفي قصته من الفوائد والعبر، شيء كثير.
منها: أن الكفار، كما يعاقبون، ويخاطبون، بأصل الإسلام، فكذلك بشرائعه وفروعه، لأن شعيبا دعا قومه إلى التوحيد، وإلى إيفاء المكيال والميزان، وجعل الوعيد، مرتبا على مجموع ذلك.
ومنها: أن نقص المكاييل والموازين، من كبائر الذنوب، وتخشى العقوبة العاجلة، على من تعاطى ذلك، وأن ذلك من سرقة أموال الناس، وإذا كان سرقتهم في المكاييل والموازين، موجبة للوعيد، فسرقتهم - على وجه القهر والغلبة - من باب أولى وأحرى.
ومنها: أن الجزاء من جنس العمل، فمن بخس أموال الناس، يريد زيادة ماله، عوقب بنقيض ذلك، وكان سببا لزوال الخير الذي عنده من الرزق لقوله: ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ أي: فلا تسببوا إلى زواله بفعلكم.
ومنها: أن على العبد أن يقنع بما آتاه الله، ويقنع بالحلال عن الحرام وبالمكاسب المباحة عن المكاسب المحرمة، وأن ذلك خير له لقوله: ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ففي ذلك، من البركة، وزيادة الرزق ما ليس في التكالب على الأسباب المحرمة من المحق، وضد البركة.
ومنها: أن ذلك، من لوازم الإيمان وآثاره، فإنه رتب العمل به، على وجود الإيمان، فدل على أنه إذا لم يوجد العمل، فالإيمان ناقص أو معدوم.
ومنها: أن الصلاة، لم تزل مشروعة للأنبياء المتقدمين، وأنها من أفضل الأعمال، حتى إنه متقرر عند الكفار فضلها، وتقديمها على سائر الأعمال، وأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي ميزان للإيمان وشرائعه، فبإقامتها تكمل أحوال العبد، وبعدم إقامتها، تختل أحواله الدينية.
ومنها: أن المال الذي يرزقه الله الإنسان - وإن كان الله قد خوله إياه - فليس له أن يصنع فيه ما يشاء، فإنه أمانة عنده، عليه أن يقيم حق الله فيه بأداء ما فيه من الحقوق، والامتناع من المكاسب التي حرمها الله ورسوله، لا كما يزعمه الكفار، ومن أشبههم، أن أموالهم لهم أن يصنعوا فيها ما يشاءون ويختارون، سواء وافق حكم الله، أو خالفه.
ومنها: أن من تكملة دعوة الداعي وتمامها أن يكون أول مبادر لما يأمر غيره به، وأول منته عما ينهى غيره عنه، كما قال شعيب عليه السلام: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ ولقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾
-[٣٨٩]-
ومنها أن وظيفة الرسل وسنتهم وملتهم إرادة الإصلاح بحسب القدرة والإمكان فيأتون بتحصيل المصالح وتكميلها أو بتحصيل ما يقدر عليه منها وبدفع المفاسد وتقليلها ويراعون المصالح العامة على المصالح الخاصة
وحقيقة المصلحة هي التي تصلح بها أحوال العباد وتستقيم بها أمورهم الدينية والدنيوية
ومنها أن من قام بما يقدر عليه من الإصلاح لم يكن ملوما ولا مذموما في عدم فعله ما لا يقدر عليه فعلى العبد أن يقيم من الإصلاح في نفسه وفي غيره ما يقدر عليه
ومنها أن العبد ينبغي له أن لا يتكل على نفسه طرفة عين بل لا يزال مستعينا بربه متوكلا عليه سائلا له التوفيق وإذا حصل له شيء من التوفيق فلينسبه لموليه ومسديه ولا يعجب بنفسه لقوله ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
ومنها الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر
كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى
ومنها أن التائب من الذنب كما يسمح له عن ذنبه ويعفى عنه فإن الله تعالى يحبه ويوده ولا عبرة بقول من يقول "إن التائب إذا تاب فحسبه أن يغفر له ويعود عليه العفو وأما عود الود والحب فإنه لا يعود" فإن الله قال ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾
ومنها أن الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئا منها وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم أو أهل وطنهم الكفار كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها بل ربما تعين ذلك لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان
فعلى هذا لو ساعد المسلمون الذين تحت ولاية الكفار وعملوا على جعل الولاية جمهورية يتمكن فيها الأفراد والشعوب من حقوقهم الدينية والدنيوية لكان أولى من استسلامهم لدولة تقضي على حقوقهم الدينية والدنيوية وتحرص على إبادتها وجعلهم عمَلَةً وخَدَمًا لهم
نعم إن أمكن أن تكون الدولة للمسلمين وهم الحكام فهو المتعين ولكن لعدم إمكان هذه المرتبة فالمرتبة التي فيها دفع ووقاية للدين والدنيا مقدمة والله أعلم
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بَقِيَّةُ اللهِ
مَا يُبْقِي اللهُ لَكُمْ بَعْدَ إِيفَاءِ الكَيْلِ وَالمِيزَانِ مِنَ الرِّبْحِ الحَلَالِ.
بِحَفِيظٍ
رَقِيبٍ أُحْصِي أَعْمَالَكُمْ.

إعراب الآية ٨٦ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

وسواد في بياض، فذلك تسويمها أي علاماتها. قال: وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ يعني قوم لوط بِبَعِيدٍ قال: لم تكن تخطئهم.

[سورة هود (١١) : آية ٨٤]

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً لم تنصرف مدين لأنها اسم مدينة.

[سورة هود (١١) : آية ٨٦]

بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (٨٦)
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ ابتداء وخبر. وقد ذكرنا معناه وقد قيل: المعنى: ما يبقيه الله جلّ وعزّ لكم من رزقه وحفظه. خَيْرٌ لَكُمْ ممّا تأخذونه بالبخس والظلم. وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ أي لا يتهيّأ لي أن أحفظكم من إزالة نعم الله جلّ وعزّ عنكم بمعاصيكم.

[سورة هود (١١) : آية ٨٧]

قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)
قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَنْ في موضع نصب، وقال الكسائي: موضعها خفض على إضمار الباء، أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا (أن) في موضع نصب لا غير عطف على (ما) والمعنى أو تأمرك أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء، وزعم الفراء «١» أنّ التقدير: أو تنهانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء، وقرأ الضحاك بن قيس أو أن تفعل في أموالنا ما تشاء بالتاء فأن على هذه القراءة معطوفة على أن الأولى. إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ. قال أبو جعفر: قد ذكرناه وفيه زيادة هي أحسن ممّا تقدم ولأن ما قبلها يدلّ على صحّتها أي أنت الحليم الرشيد فكيف تأمرنا أن نترك ما يعبد آباؤنا ويدلّ عليها أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أنكروا لمّا رأوا من كثرة صلاته وعبادته وأنه حليم رشيد أن يكون يأمرك بترك ما كان يعبد آباؤهم، وهذا جهل شديد أو مكابرة وبعده أيضا ما يدلّ عليه.

[سورة هود (١١) : آية ٨٨]

قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)
أي أفلا أنهاكم عن الضلال، وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ في موضع نصب بأريد.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة هود، الآيةُ ٨٦ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٨٦ الكوفيّ المرجِع
٨٥–٨٦ المدَنيَّان والمكِّيّ
٨٤ البصريّ
٨٥ الدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ مؤمنين

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿مؤمنين﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه الكوفيّ والبصريّ والدِمَشقيّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 39) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 39) "البيان في عدّ آي القرآن" (ص 165)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٨٦ من سورة هود

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عمَّن ذَكَرَه- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، قال: رِزْق الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٤٣.
٢
قال عبد الله بن عباس: يعني: ما أبْقى اللهُ لكم مِن الحلال بعد إيفاء الكيل والوَزْنِ خيرٌ مِمّا تأخذونه بالتَّطْفِيف١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٢/٥٤١) هذا المعنى، ونسبه لابن عباس، ولم يذكر له سندًا، وذكر أنه رُوِي عن ابن عباس بإسناد غير مُرْتَضًى عند أهل النقل.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، يقول: طاعة الله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٩٠، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٤٢-٥٤٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٧٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٠٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بقيت الله﴾ قال: رِزْق الله ﴿خير لكم﴾ مِن بَخْسِكُم الناسَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بقيت الله خير لكم﴾، يقول: حَظُّكم مِن ربِّكم خيرٌ لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١١، وابن جرير ١٢‏/‏٥٤٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿بقيت الله﴾، قال: بَقِيَّتُه خير لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ يعني: ثواب الله في الآخرة ﴿خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: لو كنتم مؤمنين بالله عز وجل لَكان ثوابُه [خيرًا] لكم مِن نُقصان الكيل والميزان، كقوله: ﴿ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ﴾ [النحل:٩٦]، يعني: ثوابه باقٍ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٤.
٨
قال سفيان الثوري: رِزْق الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٨٦.
٩
عن أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: سُئِل سفيان عن قوله: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال: طاعة الله خير لكم، ألم تر أنّ الرجل يقول: أيْ فلان، اتقِّ الله، أبْقِ على نفسك١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥‏/‏٣٥٩ (١٠٩٩).
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين﴾، قال: الهلاك في العذاب، والبَقِيَّة في الرحمة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٤٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٧٢ من طريق أصبغ بن الفرج.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ في هذه الآية على ستة أقوال: الأول: ما أبقى الله لكم مِن الحلال بعد إيفاء الكَيل والوزن خيرٌ مِن البَخْس. الثاني: طاعة الله خير لكم. الثالث: حظُّكم من ربكم خير لكم. الرابع: رزق الله خير لكم. الخامس: رحمة الله خير لكم. السادس: ثواب الله في الآخرة خير لكم. ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٥٤١) مستندًا إلى دلالة السياق، واللغة القول الأول، وهو قول ابن عباس، وعلَّل (١٢/٥٤٤) ذلك بقوله: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- إنّما تقدم إليهم بالنَّهْيِ عن بخس الناس أشياءَهم في المكيال والميزان، وإلى ترك التطفيف في الكيل والبخس في الميزان دعاهم شعيب، فتَعْقِيب ذلك بالخبر عمّا لهم مِن الحظِّ في الوفاء في الدنيا والآخرة أوْلى، مع أنّ قوله: ﴿بَقِيَّتُ﴾ إنما هي مصدرٌ مِن قول القائل: بَقَّيْتُ بَقِيَّةً مِن كذا، فلا وجْه لتوجيه معنى ذلك إلا إلى: بقيَّةُ الله التي أبقاها لكم مِمّا لكم بعد وفائكم الناس حقوقهم خيرٌ لكم مِن بقيتكم مِن الحرام الذي يبقى لكم مِن ظلمكم الناسَ ببخسكم إيّاهم في الكيل والوزن». وعلَّق ابنُ عطية (٤/٦٣٠) على القول الأول بقوله: «وهذا تفسير يليق بلفظ الآية». وانتقد مستندًا إلى مخالفة دلالة اللفظ القول الثاني، والرابع قائلًا: «وهذا كله لا يعطيه لفظ الآية، وإنما المعنى عندي: إبقاء الله عليكم إن أطعتم».
١١
قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾: أحْفَظُ عليكم أعمالَكم حتى أجازيكم بها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٠٤-.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا عَلَيْكُمْ﴾ يعني: على أعمالكم ﴿بِحَفِيظٍ﴾ يعني: برقيب، واللهُ الحافِظ لأعمالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٩٤.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٦ من سورة هود

٤ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ( ..قد يبدو لك الكسب الحلال قليلا ..لكن معادلة الخير والبركة لا تعترف بالكم .

    — عبدالله بلقاسم

  • على العبد أن يقنع بما آتاه الله ويقنع بالحلال عن الحرام، وبالمكاسب المباحة عن المكاسب المحرمة، وأن ذلك كُله! "خيّرٌ له" لقوله تعالى(بقيّت الله خير لكم)

    — مجالس التدبر

  • ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ﴾ العبرة في المال بالبركة لا بالكَمِّ

    — ميساء سمير الجارودي

  • آية (86): * كلمة (بقيت) في آية سورة هود (بَقِيَّتُُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86)) هل جاءت في موضع آخر مكتوبة بالهاء (بقية)؟(د.حسام النعيمي) هذا يتعلق بالرسم في المصحف. الرسم في المصحف يمثل صورة من تطور الخط العربي في زمانه. في كلمة (بقيت) إذا رُسمت بقيت بالتاء المفتوحة فستجدها في جميع نُسخ المصاحف مرسومة بالتاء المفتوحة مثل كلمة رحمة ورحمت . كلمة (بقية) وردت في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم: في سورة البقرة (وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الملائكة إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (248) هذه رسمت بالهاء أو التاء المربوطة كما يقال، في سورة هود أيضاً في الآية (فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ (116)) رسمت بالهاء وفي السورة نفسها في الآية (بَقِيَّتُُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (86)) وردت بالتاء. هذا خط المصحف توقيفي.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٨٦ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(86) What remains [lawful] from Allāh is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال