زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فيه ثمانية أقوال :
أحدها : ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن، خير من البخس، قاله ابن عباس.
والثاني : رزق الله خير لكم، روي عن ابن عباس أيضا، وبه قال سفيان.
والثالث : طاعة الله خير لكم، قاله مجاهد، والزجاج.
والرابع : حظكم من الله خير لكم، قاله قتادة.
والخامس : رحمة الله خير لكم، قاله ابن زيد.
والسادس : وصية الله خير لكم، قاله الربيع.
والسابع : ثواب الله في الآخرة خير لكم، قاله مقاتل.
والثامن : مراقبة الله خير لكم، ذكره الفراء.
وقرأ الحسن البصري :" تقية اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ " بالتاء.
قوله تعالى :﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ شرط الإيمان في كونه خيرا لهم، لأنهم إن كانوا مؤمنين بالله عز وجل، عرفوا صحة ما يقول.
وفي قوله :﴿وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : ما أمرت بقتالكم وإكراهكم على الإيمان.
والثاني : ما أمرت بمراقبتكم عند كيلكم لئلا تبخسوا.
والثالث : ما أحفظكم من عذاب الله إن نالكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى