المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وكرر عليهم الوصية في «الكيل والوزن » تأكيداً وبياناً وعظة لأن ﴿لا تنقصوا﴾ هو ﴿أوفوا﴾ بعينه. لكنهما منحيان إلى معنى واحد.
قال القاضي أبو محمد : وحدثني أبي رضي الله عنه، أنه سمع أبا الفضل بن الجوهري على المنبر بمصر يعظ الناس في الكيل والوزن فقال : اعتبروا في أن الإنسان إذا رفع يده بالميزان فامتدت أصابعه الثلاث والتقى الإبهام والسبابة على ناصية الميزان جاء من شكل أصابعه صورة المكتوبة فكأن الميزان يقول : الله الله.
قال القاضي أبو محمد : وهذا وعظ مليح مذكر. و ﴿القسط﴾ العدل ونحوه، و «البخس » النقصان، و ﴿تعثوا﴾ معناه : تسعون في فساد، وكرر ﴿مفسدين﴾ على جهة التأكيد، يقال عثا يعثو أو عثى يعثي، وعث يعث، وعاث يعيث - إذا أفسد ونحوه من المعنى، العثة : الدودة التي تفسد ثياب الصوف(١).
قال القاضي أبو محمد : وحدثني أبي رضي الله عنه، أنه سمع أبا الفضل بن الجوهري على المنبر بمصر يعظ الناس في الكيل والوزن فقال : اعتبروا في أن الإنسان إذا رفع يده بالميزان فامتدت أصابعه الثلاث والتقى الإبهام والسبابة على ناصية الميزان جاء من شكل أصابعه صورة المكتوبة فكأن الميزان يقول : الله الله.
قال القاضي أبو محمد : وهذا وعظ مليح مذكر. و ﴿القسط﴾ العدل ونحوه، و «البخس » النقصان، و ﴿تعثوا﴾ معناه : تسعون في فساد، وكرر ﴿مفسدين﴾ على جهة التأكيد، يقال عثا يعثو أو عثى يعثي، وعث يعث، وعاث يعيث - إذا أفسد ونحوه من المعنى، العثة : الدودة التي تفسد ثياب الصوف(١).
١ - في "اللسان": العثّة: السّوسة أو الأرضة التي تلحس الصوف، والجمع: عثّ وعُثث..