مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَالُواْ يا شُعَيْبٌ أصلواتك﴾ وبالتوحيد. كوفي غير أبي بكر ﴿تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أموالنا مَا نشاؤا﴾ كان شعيب عليه السلام كثير الصلوات وكان قومه يقولون له ما تستفيد بهذا ؟ فكان يقول : إنها تأمر بالمحاسن وتنهى عن القبائح. فقالوا على وجه الاستهزاء أصلواتك تأمرك أن تأمرنا بترك عبادة ما كان يعبد آباؤنا، أو أن نترك التبسط في أموالنا ما نشاء من إيفاء ونقص. وجاز أن تكون الصلوات آمرة مجازاً كما سماها الله تعالى ناهية مجازاً ﴿إِنَّكَ لأَنتَ الحليم الرشيد﴾ أي السفية الضال وهذه تسمية على القلب استهزاء، أو إنك حليم رشيد عندنا ولست تفعل بنا ما يقتضيه حالك