غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿إني﴾ بالفتح ﴿أريكم﴾ بالإمالة : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو والبزي، وكذلك روى عن أهل مكة. ﴿إني أخاف﴾ ﴿شقاقي أن﴾ بفتح الياء فيهما : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿وصلواتك﴾ كما مر في سورة التوبة في قوله :﴿إن صلاتك سكن﴾
{ التوبة : ١٠٣ ] { توفيقي } بالفتح : أبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ونافع ﴿أرهطي﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ﴿بعدت ثمود﴾ بالإظهار : ابن كثير وأبو جعفر ونافع وخلف ويعقوب وعاصم غير الأعشى.
الوقوف :﴿شعيباً﴾ ط ﴿غيره﴾ ط ﴿محيط﴾ ٥ ﴿مفسدين﴾ ٥ ﴿مؤمنين﴾ ج للابتداء بالنفي مع الواو ﴿بحفيظ﴾ ٥ ﴿ما نشاء﴾ ط ﴿الرشيد﴾ ٥ ﴿حسناً﴾ ط ﴿عنه﴾ ط ﴿ما استطعت﴾ ط ﴿إلا الله﴾ ط ﴿أنيب﴾ ٥ ﴿صالح﴾ ط ﴿ببعيد﴾ ٥ ﴿إليه﴾ ط ﴿ودود﴾ ٥ ﴿ضعيفاً﴾ ج لأن " لولا " للابتداء مع الواو ﴿لرجمناك﴾ ز لحق النفي وكون الواو للحال أوجه ﴿بعزيز﴾ ٥ ﴿من الله﴾ ط للفصل بين الاستخبار والاخبار واتحاد المقصود وجه للوصل ﴿ظهرياً﴾ ط ﴿محيط﴾ ٥ ﴿عامل﴾ ط ﴿تعلمون﴾ ٥ لا ﴿كاذب﴾ ط للفصل بين الخير والطلب ﴿رقيب﴾ ٥ ﴿جاثمين﴾ ٥ لا ﴿فيها﴾ ط ﴿ثمود﴾ ٥ ﴿مبين﴾ ٥ لا لتعلق الجار ﴿فرعون﴾ ج للنفي مع الواو للعطف أو للحال ﴿برشيد﴾ ٥ ﴿النار﴾ ط ﴿المورود﴾ ٥ ﴿القيامة﴾ ط ﴿المرفود﴾ ٥ ﴿وحصيد﴾ ٥ ﴿أمر ربك﴾ ج ﴿تتبيب﴾ ٥ ﴿ظالمة﴾ ط ﴿شديد﴾ ٥.
قوله :﴿أصلاتك﴾ قيل : أي دينك وإيمانك لأن الصلاة عماد الدين فعبر عن الشيء باسم معظم أركانه. وقيل : المراد الأتباع لأنه أصل الصلاة ومنه المصلي للذي يتلو السابق والمعنى دينك أي أتباعه يأمرك بذلك. والأظهر أن المراد به الأعمال المخصوصة يروى أن شعيباً عليه السلام كان كثير الصلاة فكان قومه إذا رأوه يصلي تغمزوا وتضاحكوا فقصدوا بقولهم :﴿أصلاتك تأمرك﴾ السخرية والهزء فكأن الصلاة التي يداوم عليها ليلاً ونهاراً هي من باب الجنون والوساوس. ومعنى ﴿تأمرك أن نترك﴾ تأمرك بتكليف أن نترك على حذف المضاف لأن الإنسان لا يؤمر بفعل غيره. وقوله ﴿أو أن نفعل﴾ معطوف على ما في ما يعبد أي تأمرك صلاتك بترك ما عبد آباؤنا وبترك أن نفعل ﴿في أموالنا ما نشاء﴾ روي أنه كان ينهاهم عن قطع أطراف الدراهم كما كان يأمرهم بترك التطفيف والاقتناع بالحلال القليل من الحرام الكثير. ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ قيل : إنه مجاز والمراد نسبته إلى غاية السفاهة والغواية فعكسوا تهكماً به. وقيل : حقيقة وإنه كان معروفاً فيما بينهم بالحلم والرشد فكأنهم قالوا له : إنك المعروف بهذه السيرة فكيف تنهانا عن دين ألفناه وسيرة تعودناها. ثم أشار عليه السلام إلى ما آتاه الله من العلم والهداية والنبوة والكرامة والرزق الحلال الحاصل من غير بخس ولا تطفيف، وجواب الشرط محذوف اكتفي عنه بما ذكر في قصتي نوح وصالح.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:التأويل :﴿ولا تنقصوا﴾ مكيال المحبة وميزان الطلب، فمكيال المحبة عداوة ما سوى الله، وميزان الطلب السير على قدمي الشريعة والطريقة ﴿إني أراكم بخير﴾ هو حسن الاستعداد الفطري وإني أخاف عذاب فساد الاستعداد في طلب غير الحق ﴿بالقسط﴾ في تعظيم أمر الله والشفقة على خلق الله. ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ حقوق النصيحة وحسن العشرة في الله ولله ﴿ولا تعثوا﴾ في أرض وجودكم ﴿مفسدين﴾ ﴿بقية الله﴾ بقاؤكم ببقائه ﴿خير لكم﴾ مما فاتكم بإيفاء المكيال والميزان. ﴿رزقاً حسناً﴾ نوراً تاماً أراني به إصلاح الأمور والاستعدادات إن ساعدني التوفيق ﴿وما﴾ معاملة ﴿قوم لوط﴾ من معاملتكم ﴿ببعيد﴾ لأن الكفر كله ملة واحدة. ﴿وما أمر فرعون برشيد﴾ لأن فرعون النفس أمارة بالسوء. ﴿إذا أخذ القرى﴾ قرى الأجساد ﴿منها قائم﴾ قابل لتدارك ما فات. ومنها ما هو محصود بفوات الاستعداد والله تعالى أعلم بالصواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى