زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَصَلَواتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص :" أصلاتك " على التوحيد.
وفي المراد بصلواته ثلاثة أقوال : أحدها : دينه، قاله عطاء. والثاني : قراءته، قاله الأعمش. والثالث : أنها الصلوات المعروفة. وكان شعيب كثير الصلاة.
قوله تعالى :﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ قال الفراء : معنى الآية : أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟
وفي معنى الكلام على قراءة من قرأ بالنون قولان :
أحدهما : أن فعلهم في أموالهم هو البخس والتطفيف، قاله ابن عباس ؛ فالمعنى : قد تراضينا فيما بيننا بذلك.
والثاني : أنهم كانوا يقطعون الدراهم والدنانير، فنهاهم عن ذلك، قاله ابن زيد. وقال القرظي : عذبوا في قطعهم الدراهم. قال ابن الأنباري : وقرأ الضحاك بن قيس الفهري " مَا تَشَاء " بالتاء، ونسق " أَن تَفْعَل " على " أَن تتْرك "، واستغنى عن الإضمار. قال سفيان الثوري : في معنى هذه القراءة أنه أمرهم بالزكاة فامتنعوا. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، والضحاك، وابن أبي عبلة :" أَوْ أَن تَفْعَلْ فِي أَمْوَالِنَا مَا تَشَاء " بالتاء فيهما ؛ ومعنى هذه القراءة كمعنى قراءة الفهري.
وفي قوله :﴿إِنَّكَ لأنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ أربعة أقوال :
أحدها : أنهم قالوه استهزاء به، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال قتادة، والفراء.
والثاني : أنهم قالوا له : إنك لأنت السفيه الجاهل، فكنى بهذا عن ذلك، ذكره الزجاج.
والثالث : أنهم سبوه بأنه ليس بحليم ولا رشيد، فأثنى الله عز وجل عليه فقال : بل إنك لأنت الحليم الرشيد، لا كما قال لك الكافرون، حكاه أبو سليمان الدمشقي عن أبي الحسن المصيصي.
والرابع : أنهم اعترفوا له بالحلم والرشد حقيقة، وقالوا : أنت حليم رشيد، فلم تنهانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟ حكاه الماوردي، وذهب إلى نحوه ابن كيسان.
وفي المراد بصلواته ثلاثة أقوال : أحدها : دينه، قاله عطاء. والثاني : قراءته، قاله الأعمش. والثالث : أنها الصلوات المعروفة. وكان شعيب كثير الصلاة.
قوله تعالى :﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ قال الفراء : معنى الآية : أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟
وفي معنى الكلام على قراءة من قرأ بالنون قولان :
أحدهما : أن فعلهم في أموالهم هو البخس والتطفيف، قاله ابن عباس ؛ فالمعنى : قد تراضينا فيما بيننا بذلك.
والثاني : أنهم كانوا يقطعون الدراهم والدنانير، فنهاهم عن ذلك، قاله ابن زيد. وقال القرظي : عذبوا في قطعهم الدراهم. قال ابن الأنباري : وقرأ الضحاك بن قيس الفهري " مَا تَشَاء " بالتاء، ونسق " أَن تَفْعَل " على " أَن تتْرك "، واستغنى عن الإضمار. قال سفيان الثوري : في معنى هذه القراءة أنه أمرهم بالزكاة فامتنعوا. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، والضحاك، وابن أبي عبلة :" أَوْ أَن تَفْعَلْ فِي أَمْوَالِنَا مَا تَشَاء " بالتاء فيهما ؛ ومعنى هذه القراءة كمعنى قراءة الفهري.
وفي قوله :﴿إِنَّكَ لأنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ أربعة أقوال :
أحدها : أنهم قالوه استهزاء به، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال قتادة، والفراء.
والثاني : أنهم قالوا له : إنك لأنت السفيه الجاهل، فكنى بهذا عن ذلك، ذكره الزجاج.
والثالث : أنهم سبوه بأنه ليس بحليم ولا رشيد، فأثنى الله عز وجل عليه فقال : بل إنك لأنت الحليم الرشيد، لا كما قال لك الكافرون، حكاه أبو سليمان الدمشقي عن أبي الحسن المصيصي.
والرابع : أنهم اعترفوا له بالحلم والرشد حقيقة، وقالوا : أنت حليم رشيد، فلم تنهانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟ حكاه الماوردي، وذهب إلى نحوه ابن كيسان.