الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿قالوا يا شعيب أصلواتك﴾ – إلى قوله – ﴿ودود﴾[ ٨٧-٩٠ ].
والمعنى : قالوا : يا شعيب(١) : أصلواتك أي : أدعواتك ﴿تامرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾[ ٨٧ ] من بخس الناس في الكيل والوزن(٢).
قال ابن زيد : نهاهم عن قطع الدنانير، والدراهم، كانوا ينقصون منها، ويجوزونها بالوازنة(٣). وقيل : معناه : مساجدك(٤) التي تتعبد فيها تأمرك بِنَهْيِنَا. وقد سمى الله عز وجل، المساجد صلوات، فقال :﴿وصلوات ومساجد(٥) يذكر فيها اسم الله كثيرا﴾(٦).
وقيل : هي صلاته لله عز وجل، لأنها كانت على خلاف ما كانوا عليه.
قوله :﴿إنك لأنت(٧) الحليم الرشيد﴾[ ٨٧ ] قالوا على معنى الاستهزاء(٨). وقيل : المعنى : إنك لأنت الحليم الرشيد عند نفسك(٩).
وقيل : المعنى : أنت الحليم، الرشيد، فكيف تأمرنا بترك(١٠) عبادة ما كان(١١) آباؤنا يعبدون(١٢)، وتنهانا(١٣) أن نفعل في أموالنا ما نشاء، من قطع، أو بخس(١٤)، أو غير ذلك. وقال : هو تعريض يراد به الشتم(١٥) ومعناه : إنك لأنت السفيه الجاهل.
١ ساقط من ط..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٤٥٠..
٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٤٥١..
٤ انظر: المحرر ٩/٢٠٩..
٥ ساقط من النسختين معا..
٦ الحج: ٣٨..
٧ ق: أنت..
٨ وهو قول ابن جريج وابن زيد في جامع البيان ١٥/٤٥٢، والمحرر ٩/٢٠٩، ومعاني الزجاج ٣/٧٣. ولم ينسبه في معاني الفراء ٢/٢٦..
٩ ق: نفسه. وانظر هذا المعنى في: المحرر ٩/٢٠٩..
١٠ ساقط من ق..
١١ ق: مكان..
١٢ وهو قول النحاس في: إعرابه ٢/٢٩٩..
١٣ ق: وتنهابنا..
١٤ ط: مطموس..
١٥ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٥٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى