تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
تقدمت دعوة شعيب لقومه إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة الأصنام، ثم نهاهم عن تطفيف الكيل والميزان، وهنا يذكر رد قومه عليه، فردوا على دعوته إلى التوحيد : بأنهم على دين آبائهم، وردوا على نهيه عن تطفيف الكيل : بأنهم حريصون على تثمير أموالهم وزيادتها بالطرق التي تعودوا عليها، لا بأهواء شعيب.
ثم أعاد شعيب النصح لهم ؛ بتذكيرهم بما أصاب الأمم السابقة من العذاب، وبدعوته لهم إلى التوبة والإنابة إلى الله ؛ فإنه واسع الرحمة والعطاء لمن أناب إليه.
المفردات :
إن ربي رحيم : عظيم الرحمة للمستغفرين.
ودود : كثير اللطف والإحسان إليهم.
التفسير :
٩٠ ﴿وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ...﴾
أي : اطلبوا منه المغفرة لما أنتم عليه من الشرك والمعاصي، ﴿وتوبوا إليه﴾. بالتوحيد أو الرجوع عن تطفيف الكيل والميزان.
﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾. فهو سبحانه واسع الرحمة والمغفرة، عظيم المودة والقبول للتائبين والراجعين إليه، فما أعظم فضله، وما أوسع باب رحمته ! وصدق الله العظيم :﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. ( الزمر : ٥٢ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى