نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان كأنه قيل : فأخذوا الكلام(١) على ظاهره ولم ينتفعوا بصادع وعيده وباهره، فاستمروا على ما هم عليه من القبيح إلى أن جاء أمرنا في الأجل المضروب له، قال عاطفاً(٢) عليه، وكان العطف بالواو لأنه (٣)لم يتقدم وعيد بوقت معين - كما في قصتي(٤) صالح ولوط عليهما السلام - يتسبب عنه المجيء ويتعقبه :﴿ولما جاء أمرنا﴾ أي تعلق إرادتنا بالعذاب ﴿نجينا﴾ بما لنا من العظمة ﴿شعيباً﴾ أي تنجية عظيمة ﴿والذين آمنوا﴾ كائنين ﴿معه﴾ منهم(٥) ومما عذبناهم به، وكان إنجاءنا لهم ﴿برحمة(٦) منا﴾ ولما ذكر(٧) نجاة المؤمنين، أتبعه هلاك الكافرين فقال :﴿وأخذت الذين ظلموا﴾ أي أوقعوا الظلم ولم يتوبوا ﴿الصيحة﴾ وكأنها كانت دون صيحة ثمود لأنهم كانوا أضعف منهم فلذلك أبرز علامة التأنيث في هذه دون تلك.
ولما ذكر الصيحة ذكر ما تسبب عنها فقال :﴿فأصبحوا﴾ أي في الوقت الذي يتوقع الإنسان فيه السرور وكل خير ﴿في ديارهم جاثمين﴾ أي ساقطين لازمين لمكانهم.
ولما ذكر الصيحة ذكر ما تسبب عنها فقال :﴿فأصبحوا﴾ أي في الوقت الذي يتوقع الإنسان فيه السرور وكل خير ﴿في ديارهم جاثمين﴾ أي ساقطين لازمين لمكانهم.
١ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٢ في ظ: عطفا..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: لو تقدم..
٤ في مد: قصة..
٥ سقط من ظ..
٦ في ظ: رحمة..
٧ من مد، وفي الأصل وظ: كان..
٢ في ظ: عطفا..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: لو تقدم..
٤ في مد: قصة..
٥ سقط من ظ..
٦ في ظ: رحمة..
٧ من مد، وفي الأصل وظ: كان..