بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا﴾ يعني : عذابنا، وذلك : أنه أصابهم حر شديد، فخرجوا إلى غيضة لهم، فدخلوا فيها، فظهرت لهم سحابة كهيئة الظلة، فأحرقت الأشجار. وصاح جبريل صيحة، فماتوا كلهم، كما قال في آية أُخرى :﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٨٩] وذلك قوله تعالى :﴿وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا﴾ يعني : عذابنا ﴿نَجَّيْنَا شُعَيْبًا والذين ءامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا وَأَخَذَتِ الذين ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ﴾ يعني : صيحة جبريل ﴿فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَارِهِمْ جاثمين﴾ يعني : صاروا في مواضعهم ميتين لا يتحركون.