زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ﴾ قال المفسرون : صاح بهم جبريل فماتوا في أمكنتهم. قال محمد بن كعب : عذب أهل مدين بثلاثة أصناف من العذاب، أخذتهم رجفة في ديارهم، حتى خافوا أن تسقط عليهم، فخرجوا منها فأصابهم حر شديد، فبعث الله الظلة، فتنادوا : هلم إلى الظل ؛ فدخلوا جميعا في الظلة، فصيح بهم صيحة واحدة فماتوا كلهم. قال ابن عباس : لم تعذب أمتان قط بعذاب واحد، إلا قوم شعيب وصالح، فأما قوم صالح، فأخذتهم الصيحة من تحتهم، وأما قوم شعيب، فأخذتهم من فوقهم، نشأت لهم سحابة كهيئة الظلة فيها ريح بعد أن امتنعت الريح عنهم، فأتوها يستظلون تحتها فأحرقتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى