مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا﴾ كأن لم يقيموا في ديارهم أحياء متصرفين مترددين ﴿أَلاَ بُعْدًا لّمَدْيَنَ﴾ البعد بمعنى البعد وهو الهلاك كالرشد بمعنى الرشد ألا ترى إلى قوله :﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ وَقرىء ﴿كما بعُدت﴾ والمعنى في البناءين واحد وهو نقيض القرب إلا أنهم فرقوا بين البعد من جهة الهلاك وبين غيره، فغيروا البناء كما فرقوا بين ضماني الخير والشر فقالوا : وعد وأوعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى