البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿كأن لم يَغْنَوا فيها﴾ كأن لم يقيموا فيها ساعة، ﴿ألا بعْداً لمدين كما بَعِدَتْ ثمودُ﴾، شبههم بهم ؛ لأن عذابهم كان أيضاً بالصيحة، غير أن صيحة ثمود كانت من فوق، وصيحة مدين كانت من تحت، على ما قيل، ويدل عليه : التعبير عنهما بالرجفة في آية أخرى(١). والرجفة في الغالب إنما تكون من ناحية الأرض. وفي البيضاوي خلاف هذا، وهو غير جَيد.
قال قتادة : بعث الله شعيباً إلى أمتين : أصحاب الأيكة، وأصحاب مدين، فأهلك أصحاب الأيكة بالظلة، على ما يأتي، وأما أهل مدين فصاح بهم جبريل صيحة ؛ فهلكوا أجمعين. قيل : وآمن بشعيب من الفئتين : تسعمائة إنسان. وكان أهل الأيكة أهل غيطة وشجر، وكان شجرهم الدَّوْم(٢) وهو شجر المُقْل.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : سبب النجاة من الهلاك في الدارين : توحيد الله، وتعظيم من جاء من عند الله. وسبب الهلاك : الإشراك بالله، وإهانة من عظمه الله. والله تعالى أعلم.

١ انظر الآيتين ٧٨ و٩١ من سورة الأعراف..
٢ الدوم: شجر يشبه النخلة..

الإشارة : سبب النجاة من الهلاك في الدارين : توحيد الله، وتعظيم من جاء من عند الله. وسبب الهلاك : الإشراك بالله، وإهانة من عظمه الله. والله تعالى أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى