روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
ز انبيا ناصحتر وخوش لهجه تركى بود كه رفت دمشان در حجر
زانچهـ كوه وسنك در كار آمدندمى نشد بدبخت را بگشاده بند
آنچنان دلها كه بدشان ما ومنتعتشان شد بل أشد قسوة
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ بالايمان ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ مما أنتم عليه من المعاصي وعبادة الأوثان لان التوبة لا تصح الا بعد الايمان او استغفروا بالايمان ثم ارجعوا اليه بالطاعة او استغفروا بالأعمال الصالحة وتوبوا بالفناء التام قال فى التأويلات النجمية واستغفروا من صفات الكفر ومعاملاته كلها وبدلوها بصفات الإسلام ومعاملاته فانها تزكية النفوس عن الصفات الذميمة ثم ارجعوا اليه على قدمى الشريعة والطريقة سائرين منكم اليه ليحليكم بتحلية الحقيقة وهى الفناء عنكم والبقاء به إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ عظيم الرحمة للمؤمنين والتائبين وَدُودٌ فاعل بهم من اللطف والإحسان كما يفعل البليغ المودة بمن يوده قال فى المفاتيح الودود مبالغة الوادّ ومعناه الذي يحب الخير لجميع الخلائق ويحسن إليهم فى الأحوال كلها. وقيل المحب لاوليائه وحاصله يرجع الى ارادة مخصوصة وحظ العبد منه ان يريد للخلق ما يريد لنفسه ويحسن إليهم حسب قدرته ووسعته ويحب الصالحين من عباده وأعلى من ذلك من يؤثرهم على نفسه كمن قال منهم أريد ان أكون جسرا على النار يعبر عليه الخلق ولا يتأذون بها كما فى المقصد الأسنى للغزالى قال الكاشفى فى تفسيره [قطب الأبرار مولانا يعقوب چرخى قدس سره در شرح اسماء الله تعالى معنى الودود را برين وجه آورده است كه دوست دارنده نيكى بهمه خلق ودوست در دلهاى بحق يعنى او نيك را دوست ميدارد ونيكان او را دوست ميدارند وفى الحقيقة دوستىء ايشان فرع دوستى اوست زيرا كه چون بنظر تحقيق در نكرند اصل حسن واحسان كه سبب محبت مى باشد غير او را ثابت نيست پسر خود خود را دوست ميدارد واز ين باب نكتة چند در آيت يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ بر منظر عيان جلوه نمود وللوالد الأعز زيدت حقائقه
اى حسن تو داده يوسفانرا خوبىوز عشق تو كرده عاشقان يعقوبى
كر نيك نظر كند كسى غير تو نيستدر مرتبه محبى ومحبوبى
واعلم ان الله تعالى لو لم يكن له ود لما هدى عباده ولما فرح بتوبة عبده المؤمن كما قال ﷺ (لا لله افرح بتوبة عبد المؤمن من رجل نزل فى ارض دوية مهلكة معه راحلة عليها طعامه وشرا به فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهب راحلته فطلبها حتى اشتد عليه الحر والعطش قال ارجع الى مكانى الذي كنت فيه فانام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ فاذا راحلته عنده عليها زاده وشرابه فلا لله أشد فرحابتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده) فمن أضاع راحلته فى برية الهوى بغلبة الغفلة فعليه الرجوع الى مكانه الاول اعنى الفطرة الاولى بالتسليم والموت الاختياري حتى يجد ما إضاعة. وفى الحديث اشارة الى الطريق من البداية الى النهاية اما الى البداية فبقوله عليه السلام فاستيقظ لان اليقظة ابتداء حال السالك واما الى النهاية فبقوله عليه السلام ليموت لان الفناء غاية السير الى الله ثم ان قوله فاستيقظ فاذا راحلته عنده اشارة الى البقاء بعد الفناء والرجوع الى البشرية ثم اعلم ان التوبة على مراتب أعلاها الرجوع عن جميع ما سوى الله تعالى الى الله سبحانه وهذا المقام يقتضى نسيان المعصية والتوبة عن التوبة
رضى الله عنهما لم يعذب الله أمتين بعذاب واحد الا قوم شعيب وصالح وذلك انه أصابهم حر شديد فخرجوا الى غيضة لهم فدخلوا فيها فظهرت لهم سحابة كهيئة الظلة فاحدقت بالأشجار وأخذت فيها النار وصاح بهم جبريل ورجفت بهم الأرض فماتوا كلهم واحترقوا فذلك قوله تعالى فَأَصْبَحُوا اى صاروا فِي دِيارِهِمْ بلادهم او مساكنهم جاثِمِينَ ميتين لازمين لاماكنهم لابراح لهم منها اى لا زوال كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها اى لم يقيموا فى ديارهم احياء متصرفين مترددين أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ اى هلاكا لاهل مدين واعلم ان بعدا وسحقا ونحوهما مصادر قد وضعت مواضع افعالها التي لا يستعمل إظهارها. ومعنى بعدا بعدوا اى هلكوا. وقوله لمدين بيان لمن نبه عليه بالبعد نحو هيت لك قال الكاشفى [بدانيد كه هلاكيست قوم مدين را ودورى از رحمت من] كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ اى هلكت شبه هلاكهم بهلاكهم لانهما أهلكتا بنوع من العذاب وهو الصيحة كما مر آنفا. والجمهور على كسر العين من بعدت على انها من بعد يبعد بكسر العين فى الماضي وفتحها فى المضارع بمعنى هلك يهلك أرادت العرب ان تفرق بين البعد بمعنى الهلاك وبين البعد الذي هو ضد القرب ففرقوا بينهما بتغيير البناء فقالوا بعد بالضم فى ضد القرب وبعد بالكسر فى ضد السلامة والبعد بالضم والسكون مصدر لهما والبعد بفتحتين انما يستعمل فى مصدر مكسور العين وفى الآية اشارة الى ان الكفرة واهل الهوى أفسدوا الاستعداد الروحاني الفطري فى طلب الدنيا واستيفاء شهواتها والاستكبار عن قبول الحق والهدى وادي تمردهم عن الحق وتماديهم فى الباطل الى الهلاك صورة ومعنى. اما صورة فظاهر. واما معنى فلانهم ابعدوا عن جوار الله وطيب العيش معه الى أسفل سافلين القطيعة فبقوا فى نار الفرقة لا يحيون ولا يموتون وما انتفعوا بحياتهم فصاروا كالاموات وكما ان الصيحة من جبرائيل أهلكتهم فكذا النفخة من شعيب احيت المؤمنين لان أنفاس الأنبياء والأولياء كنفخ اسرافيل فى الاحياء إذا كان المحل صالحا لطرح الروح فيه كجسد الإكسير: قال فى المثنوى
سازد اسرافيل روزى ناله راجان دهد پوسيده صد ساله را «١»
هين كه اسرافيل وقتند أوليامرده را ز يشان حياتست ونما
جان هر يك مرده از كور تنبرجهد ز آواز شان اندر كفن
سركشى از بندگان ذو الجلالوانكه دارند از وجود تو ملال «٢»
كهربا دارند چون پيدا كنندكاه هستىء ترا شيدا كنند
كهرباى خويش چون پنهان كنندزود تسليم ترا طغيان كنند
قد سبق ان قوم شعيب عدوه ضعيفا فيما بينهم وما عرفوا ان الله القوى معه
كر تو پيلى خصم تو از تو رميدنك جزا طيرا ابابيلت رسيد «٣»
كر ضعيفى در زمين خواهد أمانغلغل افتد در سپاه آسمان
كر بدندانش كزى پر خون كنىدرد دندانت بگيرد چون كنى
هر پيمبر فرد آمد در جهانفرد بود وصد جهانش در نهان «٤»
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان داستان پير جنگى كه در عهد عمر إلخ
(٢) در اواسط دفتر يكم در بيان سبب حرمان اشقيا از دو جهان إلخ
(٣) در اواسط دفتر يكم در بيان پرسيدن شير وايس كشيدن إلخ
(٤) در اواسط دفتر يكم در بيان سبب حرمان اشقيا از دو جهان كه إلخ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى