أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمنّ على من يشاء من عباده﴾ سلموا مشاركتهم في الجنس وجعلوا الموجب لاختصاصهم بالنبوة فضل الله ومنه عليهم، وفيه دليل على أن النبوة عطائية وأن ترجيح بعض الجائزات على بعض بمشيئة الله تعالى. ﴿وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله﴾ أي ليس إلينا الإتيان بالآيات ولا تستبد به استطاعتنا حتى نأتي بما اقترحتموه، وإنما هو أمر يتعلق بمشيئة الله تعالى فيخص كل نبي بنوع من الآيات. ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ فلنتوكل عليه في الصبر على معاندتكم ومعاداتكم، عمموا الأمر للإشعار بما يوجب التوكل وقصدوا به أنفسهم قصدا أوليا.