الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال ( تعالى )(١) :﴿قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم﴾[ ١١ ] : أي : صدقتم في قولكم لنا : ما أنتم إلا بشر مثلنا(٢).
﴿ولكن(٣) يمن على من يشاء من عباده﴾[ ١١ ] : فيهديه، ويوفقه للحق(٤)، ويرسله إلى من يشاء من خلقه.
﴿وما كان لنا أن ناتيكم بسلطان﴾[ ١١ ] : أي : بحجة وبرهان على ما ندعو إليه من توحيد الله ( عز وجل )(٥)، وطاعته ( جلت عظمته )(٦).
﴿إلا بإذن الله﴾ : أي بأمره، ﴿وعلى الله فليتوكل / المومنون﴾(٧) [ ١١ ] : أي : عليه فليتوكل من آمن به، وأطاعه(٨). فهذا كلام ظاهره الحظر والمنع، ولا يخطر ( على فعل شيء لا يقدر )(٩) عليه البتة، ولا في الطاقة فعله، ولكن معناه : وما كان لنأتي بسلطان ﴿إلا بإذن الله﴾[ ١١ ] : نفوا ذلك عن أنفسهم، إذ لا قدرة لهم عليه. ولو حمل على ظاهره لكان معناه : إنهم يقدرون على الإتيان بالسلطان، وهو الحجة. ولكن لا يفعلونه إلا بإذن الله، وليس الأمر كذلك ( إذ )(١٠) لا مقدورة لهم على ذلك البتة، فلا يتم المعنى حتى يحمل على النفي.
١ ساقط من ط..
٢ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٣٨..
٣ ط: مطموس..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ ساقط من ق..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٣٨..
٩ ساقط من ط..
١٠ ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى