اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى الله﴾ كقوله سبحانه :﴿وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ الله﴾ [البقرة: ٢٤٦].
والمعنى : ما لنا أن لا نتوكل على الله، وقد عرفنا أنه لا ينال شيء إلا بقضائه وقدره :﴿وقد هدانا سُبلنا﴾ بين لنا الرشد وبصرنا النجاة.
قوله :" ولنَصْبِرنَّ "، جواب قسم، وقوله :﴿على ما آذيتمونا﴾ يجوز أن تكون " مَا " مصدرية، وهو الأرجح لعدم الحاجة إلى رابط ادعي حذفه على غير قياس.
والثاني : أنها موصولة اسمية، والعائد محذوف على التدرج ؛ إذ الأصل : آذيتمونا به، ثم حذف الباء فوصل الفعل إليه بنفسه وقرأ الحسن(١) -رحمه الله- : بكسر لام الأمر في " فَليتَوكَّل " وهو الأصل.
والمراد بهذا التوكل على الله في دفع شر الكفار فلا يلزم التكرار وقيل : الأول لاستحداث التوكل، والثاني طلب دوامه.
والمعنى : ما لنا أن لا نتوكل على الله، وقد عرفنا أنه لا ينال شيء إلا بقضائه وقدره :﴿وقد هدانا سُبلنا﴾ بين لنا الرشد وبصرنا النجاة.
قوله :" ولنَصْبِرنَّ "، جواب قسم، وقوله :﴿على ما آذيتمونا﴾ يجوز أن تكون " مَا " مصدرية، وهو الأرجح لعدم الحاجة إلى رابط ادعي حذفه على غير قياس.
والثاني : أنها موصولة اسمية، والعائد محذوف على التدرج ؛ إذ الأصل : آذيتمونا به، ثم حذف الباء فوصل الفعل إليه بنفسه وقرأ الحسن(١) -رحمه الله- : بكسر لام الأمر في " فَليتَوكَّل " وهو الأصل.
والمراد بهذا التوكل على الله في دفع شر الكفار فلا يلزم التكرار وقيل : الأول لاستحداث التوكل، والثاني طلب دوامه.
١ ينظر: المحرر الوجيز٣/٣٢٩ والبحر المحيط ٥/٤٠٠ والدر المصون ٤/٢٥٥..