كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾؛ كما قُلتم.
﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾؛ كما أنعمَ علينا بأن أرسَلَنا.
﴿وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾؛ ولا نملكُ الآيات التي تقتَرحون علينا ونحن بشرٌ مثلكم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ظاهرُ المعنى. قالَتِ الكفارُ لَهم: فتوَكَّلوا أنتم على اللهِ حتى ترَونَ ما يفعلُ بكم، قالت الرُّسل: ﴿وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا﴾؛ أي حسبُنا، والهدايةُ من اللهِ هي الدلالةُ على الحقِّ والرشدِ.
﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ آذَيْتُمُونَا﴾؛ على أذاكُم.
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾؛ والتوكُّلُ هو التمسُّكُ بطاعةِ الله مع الرِّضا بقضائهِ وتدبيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى