حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿وَمَا لَنَآ﴾ أي أي شيء ثبت لنا. قوله: (أي لا مانع لنا من ذلك) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله: ﴿وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا﴾ أي أرشدنا إلى طرقنا الموصلة للسعادة العظمى. قوله: ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ آذَيْتُمُونَا﴾ أي فلا نبالي بكم ولا بإذايتكم. قوله: (على أذاكم) أشار بذلك إلى أن ما مصدرية. قوله: ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ أي يدوموا على التوكل. قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي المتعنتون المتمردون. قوله: ﴿لَنُخْرِجَنَّـكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ﴾ أي فلا تخالطونا، بل أريحونا من هذا التعب. قوله: (لتصيرن) دفع بذلك ما يقال: إن العود يقتضي أنه سبق لهم التلبس بملتهم، مع أن الرسل معصومون من ذلك؛ فأجاب المفسر: بأن المراد بالعود الصيرورة، أي لتصيرن داخلين في ملتنا. قوله: ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ﴾ أي إلى الرسل بعد هذه المقالات لليأس من إيمانهم قوله: ﴿لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾ أي نستأصلهم بالهلاك، فلا يبقى منهم أحد. قوله: ﴿ذٰلِكَ﴾ مبتدأ خبره قوله: ﴿لِمَنْ خَافَ﴾ الخ. قوله: (أي مقامه بين يدي) أي موقفه عندي يوم القيامة. قوله: ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ (بالعذاب) في هذه الآية إشارة إلى أن الخوف من الله غير الخوف من وعيده، لأن العطف يقتضي المغايرة. قوله: ﴿وَٱسْتَفْتَحُواْ﴾ أي طلب الرسل الفتح من الله، لما أيسوا من إيمان قومهم. قوله: (استنصر الرسل) أي طلبوا من الله النصر. قوله: ﴿وَخَابَ﴾ معطوف على مقدر، والتقدير فنصروا وخاب الخ. قوله: (خسر) أي في الدنيا والآخرة. قوله: (متكبر عن طاعة الله) أي متعظم في نفسه، محتقر لما سواه، قوله: (أي أمامه) أي فالوراء يستعمل في الأمام والخلف، فهو من الأضداد، وقيل هو اسم لما توارى عنك، سواء كان من خلفك أو من أمامك. قوله: ﴿صَدِيدٍ﴾ بدل أو عطف بيان قوله: (هو ما يسيل) الخ، وقيل هو ما يسيل من فروج الزناة يسقاه الكافر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى