التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾ والمعنى أي : شيء يمنعنا من التوكل على الله.
﴿وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ إن قيل : لم كرر الأمر ؟ فالجواب عندي أن قوله :﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ راجع إلى ما تقدم من طلب الكفار بسلطان مبين أي : حجة ظاهرة، فتوكل الرسل في ورودها على الله، وأما قوله :﴿فليتوكل المتوكلون﴾ فهو راجع إلى قولهم :﴿ولنصبرن على ما آذيتمونا﴾ أي : نتوكل على الله في دفع أذاكم، وقال الزمخشري : إن هذا الثاني في معنى الثبوت على التوكل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى