كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ﴾ ؛ أي قالت الكفارُ لرُسُلِهم : لا نُسَاكِنُكم على مخالفتِكم ديننا ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ وقد ذكرنَا في قصَّة شعيب، ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾، فأوحَى اللهُ إلى الرُّسُلِ :﴿لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾، أي الكفارِ، ﴿وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ الأَرْضَ﴾ ؛ أرضَهم وديارهم، ﴿مِن بَعْدِهِمْ﴾ ؛ من بعد هلاكِهم، وهذا نِهايةُ ما في الإنعامِ، فإن هذا جزاءُ مَن توكَّلَ على اللهِ، ﴿ذلِكَ﴾ ؛ جزاءٌ، ﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ ؛ مقامَ العبادِ عندي، ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ ؛ وخاف وعيدي بالعقاب ولِمَن عصانِي.