تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( يتجرعه ) أي : يشربه جرعة جرعة من مرارته وشدته. وفي الحديث أن النبي ﷺ قال :«إذا أدناه من وجهه شوى وجهه وسقطت فروة رأسه، وإذا شربه تقطعت أمعاؤه، وخرجت الأمعاء من دبره » (١).
وقوله :( ولا يكاد يسيغه ) يعني : لا يسيغه، وقيل معناه : يكاد لا يسيغه، ويسيغه ؛ ليغلي في جوفه. وقوله :( ويأتيه الموت من كل مكان ) قال إبراهيم التيمي : من كل شعرة من جسده، وقيل : يأتيه الموت من قدامه ومن خلفه، ومن فوقه ومن تحته، وعن يمينه وعن شماله.
وقوله :( وما هو بميت ) يعني : عليه شدة الموت ولا يموت، وهو في معنى قوله تعالى :( لا يموت فيها ولا يحيى ) (٢). وقوله :( ومن ورائه عذاب غليظ ) أي : شديد، والعذاب الغليظ هو الخلود في النار.
١ - رواه الترمذي (٤/٦٠٨ رقم ٢٥٨٣) وقال: غريب، وهكذا قال محمد بن إسماعيل، عن عبيد الله من بسر، ولا نعرف عبيد الله بن بسر إلا في هذا الحديث. ورواه النسائي في الكبرى (٦/٣٧١-٣٧٢ رقم ١١٢٦٣)، وأحمد (٥/٢٦٥)، والطبري في التفسير (١٣/١٣١)، والطبراني في الكبير (٨/١٠٦ رقم ٧٤٦٠)، والحاكم (٢/٣٥١، ٣٦٨-٣٦٩) وصححه على شرط مسلم، والبيهقي في البعث (ص ٢٩٢-٢٩٣ رقم ٦٠٢)، وأبو نعيم في الحلية (٨/١٨٢) كلهم من حديث أبي أمامة رضي الله عنه..
٢ - الأعلى: ١٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى