المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله :﴿يتجرعه ولا يكاد يسيغه﴾ عبارة عن صعوبة أمره عليهم(١)، وروي أن الكافر يؤتى بالبشربة من شراب أهل النار فيتكرهها، فإذا أدنيت منه شوت وجهه وسقطت فيها فروة رأسه فإذا شربها قطعت أمعاءه.
قال القاضي أبو محمد : وهذا الخبر مفرق في آيات من كتاب الله(٢).
وقوله :﴿ويأتيه الموت من كل مكان﴾، أي من كل شعرة في بدنه، قاله إبراهيم التيمي، وقيل من جميع جهاته الست، وقوله :﴿وما هو بميت﴾ أي لا يراح بالموت، وباقي الآية كأولها، ووصف «العذاب بالغليظ » مبالغة فيه، وقال الفضيل بن عياض : العذاب الغليظ حبس الأنفاس في الأجساد وقيل : إن الضمير في ﴿ورائه﴾ هنا هو للعذاب المتقدم.
قال القاضي أبو محمد : وهذا الخبر مفرق في آيات من كتاب الله(٢).
وقوله :﴿ويأتيه الموت من كل مكان﴾، أي من كل شعرة في بدنه، قاله إبراهيم التيمي، وقيل من جميع جهاته الست، وقوله :﴿وما هو بميت﴾ أي لا يراح بالموت، وباقي الآية كأولها، ووصف «العذاب بالغليظ » مبالغة فيه، وقال الفضيل بن عياض : العذاب الغليظ حبس الأنفاس في الأجساد وقيل : إن الضمير في ﴿ورائه﴾ هنا هو للعذاب المتقدم.
١ قوله تعالى: ﴿ولا يكاد يسيغه﴾ معناه عند الفراء: "فهو يسيغه"، قال: "والعرب تجعل" "لا يكاد" فيما قد فعل، وفيما لم يفعل، فأما ما قد فهو بين هنا من ذلك، لأن الله عز و جل يقول لما جعله لهم طعاما: ﴿إن شجرة الزقوم، طعام الأثيم، كالمهل يغلي في البطون﴾، فهذا أيضا عذاب في بطونهم يسيغونه، وأما ما دخلت فيه (كاد) وهو لم يفعل فكقولك: ما أتيته و لا كدت، وكقوله تعالى: ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾ فهو لا يراها، لأنها لا ترى فيما هو دون هذا من الظلمات، وكيف بظلمات قد وصفت بأشد الوصف"..
٢ منها قوله تعالى: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب﴾، وقوله تعالى: ﴿وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم﴾..
٢ منها قوله تعالى: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب﴾، وقوله تعالى: ﴿وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم﴾..