مجاز القرآن — أبو عبيدة
عن الكتاب
﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ﴾ مجازه : مثل أعمال الذين كفروا بربهم كمثل رَمادٍ، وتصديق ذلك من آية أخرى :﴿أَحْسَنَ كلَّ شَئٍ خَلْقهُ﴾ مجازه : أحسن كل شئ، وقال حُمَيد بن ثَوْر الهِلالّي :
أراد : وطَعْني حِضنَي الليل إليك أولَ الليل وآخرَه، وإذا ثنّوه كان أكثر في كلامهم وأبينَ، قال :
أراد : كأن ثنايا هِند وبهجتَها يوم التقينا على أدحال دَبّاب.
﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ يقال : قد عصَف يومُنا وذاك إذا اشتدْت الريح فيه، والعرب تفعل ذلك إذا كان في ظرف صفة لغيره، وجعلوا الصفة له أيضاً، كقوله :
ويقال : يوم ماطر، وليلة ماطرة، وإنما المطر فيه وفيها.
| وطَعْنِي إليك الليلَ حِضنَيْه إنّني | لتلك إذا هابَ الهِدانُ فَعولُ |
| كأن هنداً ثناياها وبَهجتَها | يوم التقينا على أَدحال دَبّابِ |
﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ يقال : قد عصَف يومُنا وذاك إذا اشتدْت الريح فيه، والعرب تفعل ذلك إذا كان في ظرف صفة لغيره، وجعلوا الصفة له أيضاً، كقوله :
| لقد لُمتِنَا يا أم غَيْلانَ في السُّرَى | ونُمتِ وما ليل المَطِيِّ بنائمِ |