محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة إبراهيم في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة إبراهيم

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿مّثَلُ الّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدّتْ بِهِ الرّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاّ يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُواْ عَلَىَ شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضّلاَلُ الْبَعِيدُ﴾.
( شا اختلف أهل العربية في رافع مَثَلُ، فقال بعض نحويّي البصرة : إنما هو كأنه قال : ومما نقصّ عليك مَثَلُ الّذِينَ كَفَرُوا، ثم أقبل يفسر كما قال : مَثَلُ الجَنّة، وهذا كثير. وقال بعض نحوّيي الكوفيين : إنما المَثَل للأعمال، ولكن العرب تُقَدّم الأسماء لأنها أعرف، ثم تأتي بالخبر الذي تخبر عنه مع صاحبه. معنى الكلام : مثل أعمال الذين كفروا بربهم كرَماد، كما قيل : وَيَوْمَ القِيامَةِ تَرى الّذِين كَذَبُوا على اللّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدّةٌ ومعنى الكلام : ترى ويوم القيامة وجوه الذين كذبوا على الله مسودّة. قال : ولو خفض الأعمال جاز، كما قال : يَسْألُونَكَ عَنِ الشّهْرِ الحَرَامِ قِتالٍ فِيهِ. . . الآية. وقوله : مَثَلُ الجَنّةِ التي وُعِدَ المُتّقُونَ تَجْرِفي مِنْ تَحْتِها الأنهارُ قال : فتجري هو في موضع الخبر، كأنه قال : أن تجريَ، وأن يكون كذا وكذا، فلو أدخل «أن » جاز، قال : ومنه قول الشاعر :
ذَرِيني إنّ أمْرَكِ لَنْ يُطاعاوَما ألْفَيْتِني حِلْمِي مُضَاعَا
قال : فالحلم منصور ب «ألفيت » على التكرير، قال : ولو رفعه كان صوابا. قال : وهذا مثَل ضربه الله لأعمال الكفّار، فقال : مثل أعمال الذين كفروا يوم القيامة التي كانوا يعملونها في الدنيا يزعمون أنهم يريدون الله بها، مثل رماد عصفت الريح عليه في يوم ريح عاصف، فنسفته وذهبت به، فكذلك أعمال أهل الكفر به يوم القيامة، لا يجدون منها شيئا ينفعهم عند الله فينجيهم من عذابه، لأنهم لم يكونوا يعملونها لله خالصا، بل كانوا يشركون فيها الأوثان والأصنام، يقول الله عزّ وجلّ : ذلكَ هُوَ الضّلالُ البَعِيدُ يعني أعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا التي يشركون فيها مع الله شركاء، هي أعمال عُملت على غير هدى واستقامة، بل على جَوْر عن الهدى بعيد، وأخذ على غير استقامة شديد. وقيل : فِي يَوْمٍ عاصِفٍ فوُصف بالعُصوف، وهو من صفة الريح، لأن الريح تكون فيه كما يقال : يوم بارد، ويوم حارّ، لأن البرد والحرارة يكونان فيه وكما قال الشاعر :
ثديك سنة وجه غير مقرفة ملساء ليس بها خال ولا ندب
وقوله : ذلكَ هُوَ الضّلالُ البَعيدُ : أي الخطأ البين البعيد عن طريق الحقّ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (ومن وَرائه عَذَابٌ غليظ)، يقول: ومن وراء ما هو فيه من العذاب = يعني أمامه وقدامه (١) = (عذاب غليظ). (٢)
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٨)﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهلُ العربية في رافعِ "مَثَلُ".
فقال بعض نحويي البصرة: إنما هو كأنه قال: ومما نقصّ عليكم مَثَلُ الذين كفروا، ثم أقبل يفسّر، كما قال: (مَثَلُ الْجَنَّةِ) [سورة الرعد: ٣٥]، وهذا كثير. (٣)
* * *
وقال بعض نحويي الكوفيين: إنما المثل للأعمال، ولكن العرب تقدّم الأسماء، لأنها أعرفُ، ثم تأتي بالخبر الذي تخبر عنه مع صاحبه. ومعنى الكلام: مَثَلُ أعمال الذين كفروا بربهم كرماد، كما قيل: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) [سورة الزمر: ٦٠]، ومعنى الكلام: (٤) ويوم القيامة ترى وجوه الذين كذبوا على الله مسودة. قال: ولو خفض "الأعمال" جاز، كما قال: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ) الآية [سورة البقرة: ٢١٧]، . وقوله: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ)
(١) انظر تفسير " وراء " فيما سلف: ٥٤٦، ٤٧٥، تعليق: ١.
(٢) انظر تفسير " الغليظ " فيما سلف ٧: ٣٤١ / ١٤: ٣٦٠، ٥٧٦ / ١٥: ٣٦٦.
(٣) انظر ما سلف قريبًا: ٤٦٩ - ٤٧٢
(٤) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٨، وسيبويه ١: ٧٧.
[سورة الرعد: ٣٥]. قال: فـ"تجري"، هو في موضع الخبر، كأنه قال: أن تجري، وأن يكون كذا وكذا، فلو أدخل "أن" جاز. قال: ومنه قول الشاعر: (١)
ذَرِينِي إِنَّ أَمْرَكِ لَنْ يُطَاعَا... وَمَا أَلْفَيْتِنِي حِلْمِي مُضَاعَا... (٢)
قال: فالحلمُ منصوبٌ ب "ألفيتُ" على التكرير، (٣) قال: ولو رفعه كان صوابًا. قال: وهذا مثلٌ ضربه الله لأعمال الكفّار فقال: مَثَلُ أعمال الذين كفروا يوم القيامة، التي كانوا يعملونها في الدنيا يزعمُون أنهم يريدون الله بها، مَثَلُ رمادٍ عصفت الريح عليه في يومِ ريح عاصفٍ، فنسفته وذهبت به، فكذلك
(١) هو عدي بن زيد بن العبادي، ونسبه سيبويه لرجل من بجيله أو خثعم.
(٢) سيبويه ١: ٧٧، ٧٨ / والخزانة ٢: ٣٦٨، ٣٦٩ / والعيني بهامش الخزانة ٤: ١٩٢ / وسيأتي في التفسير ٢٤: ١٥ (بولاق)، من أبيات عزيزة هذا أولها، يقول بعده:
ألاَ تِلْكَ الثَّعَالِبُ قَدْ تَعَاوَتْعَلَيَّ وَحَالَفَتْ عُرْجًا ضِبَاعَا
لِتَاكُلَنِي، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمِيوأَذْرَقَ مِنْ حِذَارِي أَوْ أَتَاعَا
فَإِنْ لَمْ تَنْدَمُوا فَثَكِلْتُ عَمْرًاوَهَاجَرْتُ المُرَوَّقَ والسَّماعَا
وَلاَ وَضَعَتْ إِلَيَّ عَلَى فِرَاشٍحَصَانٌ يَوْمَ خَلْوَتِهَا قِنَاعَا
وَلاَ مَلَكَتْ يَدَايَ عِنَانَ طِرْفٍولا أَبْصَرْتُ من شَمْسٍ شُعَاعَا
وخُطَّةِ مَاجِدٍ كَلَّفْتُ نَفْسِيإِذَا ضَاقُوا رَحُبْتُ بِهَا ذِرَاعَا
والبيتان الأول والثاني من هذه الأبيات، في المعاني الكبير ٨٦٧، واللسان (مرد) (ذرق) (فرق). ولم أجد لهذه الأبيات خبرًا بعد، وأتوهمها في أقوام تحالفوا على أذاه، جعل بعضهم ثعالب لمكرها وخداعها، وبعضها ضباعًا، لدناءتها وموقها، والضباع موصوفة بالحمق (الحيوان ٧: ٣٨) وقول صاحب الخزانة: " أراد بالثعالب، الذين لاموه على جوده حسدًا ولؤمًا " قول مرغوب عنه. و " الضباع " عرج، فيها خمع. و " تعاوت " تجمعت، كما تتعاوى الذئاب فتجتمع. " ومر اللحم "، و " أمر، كان مرًا لا يستساغ. و " أذرق، أي جعلها تذرق، يقال: " ذرق الطائر، إذا خذق بسلحه، أي قذف، وهو هنا مستعار. إشارة إلى أن ذا بطونهم قد أساله الخوف حتى صار كسلح الطير مائعًا. و " أتاع " حملهم على القيء يعني من الخوف أيضًا " تاع القيء يتيع " خرج. ويرى " فأفرق " وهو مثل " أذرق " في المعنى هنا. و " عمرو " المذكور في شعر عدي، لا أكاد أشك أنه أخوه " عمرو بن زيد "، (الأغاني ٢: ١٠٥) قال: " كان لعدَي بن زيد أخوان، أحدهما اسمه عمار، ولقبه أبي، والآخر اسمه عمرو، ولقبه سمي ". و " المروق "، الخمر، لأنها تصفى بالراووق. و " السماع "، الغناء، يدعو على نفسه أن ينخلع من لذات الدنيا إذا لم يندموا على مغبة كيدهم له.
(٣) " التكرير "، هو البدل عند البصريين، ويسميه الكوفيون أيضًا " التبيين "، انظر ما سلف ٥٢٩ تعليق: ٢.
أعمال أهل الكفر به يوم القيامة، لا يجدون منها شيئًا ينفعهم عند الله فينجيهم من عذابه، لأنهم لم يكونوا يعملونها لله خالصًا، بل كانوا يشركون فيها الأوثان والأصنام.
يقول الله عز وجل: (ذلك هو الضلال البعيد)، يعني أعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا، التي يشركون فيها مع الله شركاء، هي أعمالٌ عُملت على غير هُدًى واستقامة، بل على جَوْر عن الهُدَى بعيد، وأخذٍ على غير استقامة شديد.
* * *
وقيل: (في يوم عاصف)، فوصف بالعُصوف اليومَ، (١) وهو من صفة الريح، لأن الريح تكون فيه، كما يقال: "يوم بارد، ويوم حارّ"، لأن البردَ والحرارة يكونان فيه، (٢) وكما قال الشاعر: (٣)
* يَوْمَيْنِ غَيْمَيْنِ وَيَوْمًا شَمْسًا * (٤)
فوصف اليومين بالغيمين، وإنما يكون الغيم فيهما. وقد يجوز أن يكون أريد به: في يوم عاصف الريح، فحذفت "الريح"، لأنها قد ذكرت قبل ذلك، فيكون ذلك نظير قول الشاعر: (٥)
* إِذَا جَاءَ يَوْمٌ مُظْلِمُ الشَّمْسِ كَاسِفُ * (٦)
يريد: كاسفُ الشمس. وقيل: هو من نعت "الريح" خاصة، غير أنه
(١) في المطبوعة حذف " اليوم "، اجتراء وتحكمًا.
(٢) انظر تفسير " عاصف " فيما سلف ١٥: ٥١.
(٣) لم أعرف قائله.
(٤) سيأتي في التفسير ٢٤: ٦٧ (بولاق)، وبعده هناك: * نَجْمَيْنِ بِالسَّعْدِ ونَجْمًا نَحْسَا *
(٥) هو مسكين الدارمي.
(٦) من أبيات خرجتها فيما سلف ٧: ٥٢٠، تعليق: ٣. وانظر الخزانة ٢: ٣٢٣ وصدر البيت: * وتَضْحَكُ عِرْفَانَ الدُّرُوعِ جُلُودُنَا *
لما جاء بعد "اليوم" أُتبع إعرابَهُ، وذلك أن العرب تتبع الخفضَ الخفضَ في النعوت، كما قال الشاعر: (١)
تُرِيكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرِ مُقْرِفَةٍمَلْسَاءَ لَيْسَ بِهَا خَالٌ وَلا نَدَبُ (٢)
فخفض "غير" إتباعًا لإعراب "الوجه"، وإنما هي من نعت "السنَّة"، والمعنى: سُنَّةَ وَجْه غَيْرَ مُقْرفة، وكما قالوا: "هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ".
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
٢٠٦٣٦ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: (كرماد اشتدت به الريح)، قال: حملته الريح في يوم عاصف.
٢٠٦٣٧ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف)، يقول: الذين كفروا بربهم وعبدوا غيرَه، فأعمالهم يوم القيامة كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون على شيء من أعمالهم ينفعهم، كما لا يُقْدَر على الرماد إذا أُرْسِل في يوم عاصف. (٣)
* * *
(١) هو ذو الرمة.
(٢) ديوانه: ٤، من عقيلته المحجبة بالحسن. وهذا البيت من أبيات في صفة صاحبته مي.
= و " السنة "، ما أقبل عليك من الوجه وصفحة الحد مصقولا يلوح. و " غير مقرنة "، لا يشوب معارفها ولا لونها شيء يهجنها، وذلك من عتقها. و " الندب "، أثر الجرح إذا لم يرتفع.
(٣) في المطبوعة: " إذا أرسل عليه الريح في يوم عاصف "، زاد ما لا معنى له.
وقوله: (ذلك هو الضَّلال البعيد)، أي الخطأ البينُ، البعيدُ عن طريق الحق. (١)
* * *
(١) من أول: " وقوله: ذلك هو... "، ليس في المخطوطة، ولست أدري من أين جاء به ناشر المطبوعة، فتركته على حالة، حتى أقطع بأنه ليس من كلام أبي جعفر.
= وانظر تفسير " الضلال "، و " البعيد "، فيما سلف من فهارس اللغة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا مثل ضربه الله تعالى لأعمال الكفار الذين عبدوا مع الله غيره، وكذبوا رسله، وبنوا أعمالهم على غير أساس صحيح ؛ فانهارت وعَدِمُوها أحوج ما كانوا إليها، فقال تعالى :﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ﴾ أي : مثل أعمال الذين كفروا يوم القيامة إذا طلبوا ثوابها من الله تعالى ؛ لأنهم كانوا يحسبون أنهم على شيء، فلم يجدوا شيئًا، ولا ألفوا حاصلا إلا كما يتحصَّل من الرماد إذا اشتدت به الريح العاصفة ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ أي : ذي ريح عاصفة قوية، فلا [ يقدرون على شيء من أعمالهم التي كسبوها في الدنيا إلا كما ](١) يقدرون على جمع هذا الرماد في هذا اليوم، كما قال تعالى :﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، وقال تعالى :﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ [آل عمران: ١١٧]، وقال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٦٤].
وقال في هذه الآية :﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾ أي : سعيهم وعملهم على غير أساس ولا استقامة حتى فقدوا ثوابهم أحوج ما هم إليه، ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾ (٢).
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - في ت، أ :"هذا" وهو خطأ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: مِنْ مَوْضِعِ كُلِّ شَعْرَةٍ، أَيْ: مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ أَيْ: مِنْ أَمَامِهِ وَوَرَائِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، وَمِنْ فَوْقِهِ (١) وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِ (٢) وَمِنْ سَائِرِ أَعْضَاءِ جَسَدِهِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ قَالَ: أَنْوَاعُ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذِّبُهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَيْسَ مِنْهَا نَوْعٌ إِلَّا الْمَوْتُ يَأْتِيهِ مِنْهُ لَوْ كَانَ يَمُوتُ، وَلَكِنْ لَا يَمُوتُ؛ لَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا [كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ] (٣)﴾ [فَاطِرٍ: ٣٦].
وَمَعْنَى كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ مَا مِنْ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ مِنْ [هَذَا] (٤) الْعَذَابِ إِلَّا إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ اقْتَضَى أَنْ يَمُوتَ مِنْهُ لَوْ كَانَ يَمُوتُ، وَلَكِنَّهُ لَا يَمُوتُ لِيَخْلُدَ فِي دَوَامِ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ أَيْ: وَلَهُ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْحَالِ عَذَابٌ آخَرُ غَلِيظٌ، أَيْ: مُؤْلِمٌ صَعْبٌ شَدِيدٌ أَغْلَظُ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ وَأَدْهَى وَأَمَرُّ. وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٦٤ -٦٨]، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ تَارَةً يَكُونُونَ فِي أَكْلِ زَقُّومٍ، وَتَارَةً فِي شُرْبِ حَمِيمٍ، وَتَارَةً يُرَدُّونَ إِلَى الْجَحِيمِ (٥) عِيَاذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، وَهَكَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: ٤٣، ٤٤]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدُّخَانِ: ٤٣ -٥٠]، وَقَالَ: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٤١ -٤٤]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ [ص: ٥٥ -٥٨]، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى تَنَوُّعِ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ، وَتَكْرَارِهِ وَأَنْوَاعِهِ وَأَشْكَالِهِ، مِمَّا لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، جَزَاءً وِفَاقًا، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فُصِّلَتْ: ٤٦].
﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٨)﴾
هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَعْمَالِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ عَبَدُوا مَعَ الله غيره، وكذبوا رسله، وبنوا أعمالهم
(١) في ت: "فوقهم".
(٢) في ت: "أرجلهم".
(٣) زيادة من أ.
(٤) زيادة من ت، أ.
(٥) في ت: "جحيم".
عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ صَحِيحٍ؛ فَانْهَارَتْ وعَدِمُوها أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهَا، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ﴾ أَيْ: مَثَلُ أَعْمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا طَلَبُوا ثَوَابَهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، وَلَا أَلْفَوْا حَاصِلًا إِلَّا كَمَا يتحصَّل مِنَ الرَّمَادِ إِذَا اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ الْعَاصِفَةُ ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ أَيْ: ذِي رِيحٍ عَاصِفَةٍ قَوِيَّةٍ، فَلَا [يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي كَسَبُوهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَمَا] (١) يَقْدِرُونَ عَلَى جَمْعِ هَذَا الرَّمَادِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ٢٣]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١١٧]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٦٤].
وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾ أَيْ: سَعْيُهُمْ وَعَمَلُهُمْ عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ وَلَا اسْتِقَامَةٍ حَتَّى فَقَدُوا ثَوَابَهُمْ أَحْوَجَ مَا هُمْ إِلَيْهِ، ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾ (٢).
(١) زيادة من ت، أ.
(٢) في ت، أ: "هذا" وهو خطأ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٨ } ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾
يخبر تعالى عن أعمال الكفار التي عملوها : إما أن المراد بها الأعمال التي عملوها لله، بأنها في ذهابها وبطلانها واضمحلالها كاضمحلال الرماد، الذي هو أدق الأشياء وأخفها، إذا اشتدت به الريح في يوم عاصف شديد الهبوب، فإنه لا يبقى منه شيئا، ولا يقدر منه على شيء يذهب ويضمحل، فكذلك أعمال الكفار ﴿لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ﴾ ولا على مثقال ذرة منه لأنه مبني على الكفر والتكذيب.
﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ حيث بطل سعيهم واضمحل عملهم، وإما أن المراد بذلك أعمال الكفار التي عملوها ليكيدوا بها الحق، فإنهم يسعون ويكدحون في ذلك ومكرهم عائد عليهم ولن يضروا الله ورسله وجنده وما معهم من الحق شيئا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨} ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾.
يخبر تعالى عن أعمال الكفار التي عملوها: إما أن المراد بها الأعمال التي عملوها لله، بأنها في ذهابها وبطلانها واضمحلالها كاضمحلال الرماد، الذي هو أدق الأشياء وأخفها، إذا اشتدت به الريح في يوم عاصف شديد الهبوب، فإنه لا يبقى منه شيئا، ولا يقدر منه على شيء يذهب ويضمحل، فكذلك أعمال الكفار ﴿لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ﴾ ولا على مثقال ذرة منه لأنه مبني على الكفر والتكذيب.
﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾ حيث بطل سعيهم واضمحل عملهم، وإما أن المراد بذلك أعمال الكفار التي عملوها ليكيدوا بها الحق، فإنهم يسعون ويكدحون في ذلك ومكرهم عائد عليهم ولن يضروا الله ورسله وجنده وما معهم من الحق شيئا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَوْمٍ عَاصِفٍ
شَدِيدِ هُبُوبِ الرِّيحِ.

إعراب الآية ١٨ من سورة إبراهيم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ١٨]

مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٨)
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ التقدير عند سيبويه «١» والأخفش: وفيما يقصّ عليكم، وقال الكسائي: إنما مثل أعمال الذين كفروا كرماد، وقال غيره مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا مبتدأ. أَعْمالُهُمْ بدل منه، والتقدير: مثل أعمالهم، ويجوز أن يكون مبتدأ ثانيا كما حكي صفة فلان أنّه أحمر. قال الفراء «٢» ولو قرأ قارئ بالخفض أعمالهم جاز، وأنشد: [الرجز] ٢٤٨-
ما للكمال مشيها وئيدا «٣»
فِي يَوْمٍ عاصِفٍ على النسب عند البصريين بمعنى ذي عاصف، وأجاز الفراء أن يكون بمعنى في يوم عاصف الريح، وأجاز أيضا أن يكون عاصف للريح خاصّة ثم يتبعه يوما، قال: وحكى نحويون: هذا جحر ضبّ خرب «٤». قال أبو جعفر: هذا مما لا ينبغي أن يحمل كتاب الله جلّ وعزّ عليه، وقد ذكر سيبويه أن هذا من العرب غلط واستدلّ بأنهم إذا ثنّوا قالوا: هذان جحرا ضبّ خربان لأنه قد استبان بالتثنية والتوحيد، ونظير هذا الغلط قول النابغة «٥» :[الكامل] ٢٤٩-
أمن آل ميّة رائح أو مغتديعجلان ذا زاد وغير مزوّد
زعم البوارح أنّ رحلتنا غدوبذاك خبّرنا الغراب الأسود
فلا يجوز مثل هذا في كلام ولا لشاعر نعرفه فكيف يجوز في كتاب الله جلّ وعزّ ثم أنشد الفراء بيتا: [البسيط] ٢٥٠-
يا صاح بلّغ ذوي الزّوجات كلّهمأن ليس وصل إذا انحلّت عرى الذّنب «٦»
(١) انظر الكتاب ١/ ١٩٦.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٧٣.
(٣) الرجز للزبّاء في لسان العرب (وأد)، و (صرف) و (زهق)، وأدب الكاتب ص ٢٠٠، والأغاني ١٥/ ٢٥٦، وأوضح المسالك ٢/ ٨٦، وجمهرة اللغة ص ٧٤٢، وخزانة الأدب ٧/ ٢٩٥، والدرر ٢/ ٢٨١، وشرح الأشموني ١/ ١٦٩، وشرح التصريح ١/ ٢٧١، وشرح شواهد المغني ٢/ ٩١٢، ومغني اللبيب رقم (٨١٧)، وللزباء أو للخنساء في المقاصد النحوية ٢/ ٤٤٨، وبلا نسبة في همع الهوامع ١/ ١٥٩، ومقاييس اللغة ٦/ ٧٨، وكتاب العين ٧/ ١١٦، وأساس البلاغة (وأد)، وبعده:
«أجندلا يحملن أم صديدا»
(٤) انظر الكتاب ١/ ١١٣.
(٥) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٨٩، والبيت الأول في الأزهيّة ١١٩، وخزانة الأدب ٢/ ١٣٣، والخصائص ١/ ٣٤٠.
(٦) الشاهد لأبي الغريب النصري في خزانة الأدب ٥/ ٩٠، والدرر ٥/ ٦٠، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ١١، وتذكرة النحاة ص ٥٣٧، وشرح شواهد المغني ص ٩٦٢، وشرح شذور الذهب ص ٤٢٨، ولسان العرب (زوج)، ومغني اللبيب ص ٦٨٣، وهمع الهوامع ٢/ ٥٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨ من سورة إبراهيم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الرِّيحُ

(الرِّيَاحُ) بالجمع أي بفتح الياء وبعدها ألف

ورش عن نافع قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(الرِّيحُ) بالإفراد أي بإسكان الياء وبعدها حاء مرفوعة

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨ من سورة إبراهيم

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: مَثَلُ أعمالِ الكُفّارِ كرَمادٍ ضرَبته الريحُ، فضربته بالترابِ، فلم يُرَ منه شيءٌ، فكما لم يُرَ ذلك الرمادُ، ولم يُقدَرْ منه على شيءٍ؛ كذلك الكفارُ لم يقدِرُوا من أعمالهم على شيءٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿كرمادٍ اشتدَّتْ به الريحُ﴾، قال: حمَلته الريحُ في يوم عاصِف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مثل الذين كفروا بربهم﴾ يعني: بتوحيد ربهم، مثل ﴿أعمالهم﴾ الخبيثة في غير إيمان ﴿كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف﴾ في يوم شديد الريح، فلم يُرَ منه شيء، فكذلك أعمال الكفار، ﴿لا يقدرون مما كسبوا على شيء﴾ يقول: لا يقدرون على ثواب شيء مِمّا عملوا في الدنيا، ولا تنفعهم أعمالهم؛ لأنها لم تكن في إيمان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-... وقوله: ﴿ذلك هو الضَّلال البعيد﴾، أي: الخطأ البَيِّنُ، البعيدُ عن طريق الحق١
التخريج
  1. ١كذا أثبت في ابن جرير (طبعة هجر) ١٣‏/‏٦٢٤-٦٢٥ متصلًا مع أثر ابن عباس السابق من رواية العوفي. وذكر محققوه أنه سقط من عدد من النسخ. وفي طبعة الشيخ شاكر ١٦‏/‏٥٥٦ أثبتها في سطر منفرد ثم قال في الحاشية: ليس في المخطوطة، ولست أدري من أين جاء به ناشر المطبوعة، فتركته على حاله حتى أقطع بأنّه ليس من كلام أبي جعفر.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلك﴾ الكفر ﴿هو الضلال البعيد﴾ يعني: الطَّويل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٢.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مثَّلُ الَّذينَ كفَروا بربِّهم أعمالهم كرمادٍ﴾، قال: الذين كفروا بربِّهم عبدُوا غيره، فأعمالهُم يوم القيامة كرمادٍ اشتدَّت به الريحُ في يوم عاصِفٍ، لايقدرون على شيءٍ مِن أعمالهم ينفعهم، كما لا يُقدَر على الرَّمادِ إذا أُرسل في يوم عاصفٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٢٤-٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة إبراهيم

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • [أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف] وصف دقيق لكل من يعمل لغير الله فهو هباء ضائع، زائل لا يثبت ولا يدوم ولا يستقر ولاينفع

    — مها العنزي

  • من لطائف هذا التمثيل أن اختير له التشبيه بهيئة الرماد المجتمع؛ لأن الرماد أثر لأفضل أعمال الذين كفروا، وأشيعها بينهم، وهو قرى الضيف، حتى صارت كثرة الرماد كناية في لسانهم عن الكرم.

    — ابن عاشور

  • قال تعالى هنا: (لا يقدرون على شيء مما كسبوا) وفي سورة إبراهيم: (لا يقدرون مما كسبوا على شيء) وسر هذا التغاير: أن المثل هنا للعامل، فكان تقديم نفي قدرته وصلتها أنسب، أما آية (إبراهيم) فالمثل للعمل؛ لقوله تعالى: (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد) تقديره: مثل أعمال الذين كفروا.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • قوله تعالى {لا يقدرون مما كسبوا على شيء} وقال في البقرة {لا يقدرون على شيء مما كسبوا} لأن الأصل ما في البقرة.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل) الآية. وقال في سورة الأنعام: (فله عشر أمثالها) جوابه: أن هذه خاصة في النفقة في سبيل الله. وأية الأنعام: في مطلق الحسنات من الأعمال، وتطوع الأموال قوله تعالى: (لا يقدرون على. وفى سورة إبراهيم: (لا يقدرون على شيء مما كسبوا) وفى سورة إبراهيم (لا يقدرون مما كسبوا على شيء) جوابه: أن المثل هنا للعامل، فكان تقديم نفى قدرته وصلتها أنسب، لأن (على) من صلة القدرة. وآية إبراهيم عليه السلام: " المثل " للعمل، لقوله تعالى: (مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم) تقديره: مثل أعمال الذين كفروا، فكان تقديم (مما) تقديم نفى ما كسبوا أنسب لأنه صلة (شيء) وهو الكسب.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (18): *(لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ﴿264﴾ البقرة) - (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ﴿18﴾ إبراهيم) ما الفرق بينهما؟(د.أحمد الكبيسي) نفس الاثنين الله يقول عن الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر يقول (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ﴿264﴾ البقرة) ومرة ثانية يقول عليه (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ﴿18﴾ إبراهيم) يعني آيتين عجيبتين ما الفرق بينهما؟ وحينئذٍ رب العالمين يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿264﴾ البقرة) على شيءِ مما كسبوا، في مكان آخر في آية أخرى (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ) ما الفرق بينهما؟ أنا أقول لك أنت لا تملك شيئاً من مالك أو أقول أنت لا تملك من مالك شيئاً لغة أعجوبة. رب العالمين عندما اختار هذه اللغة العربية حسّنها ورقّاها حتى وصلت إلى قمة رقيها فنزل القرآن على تلك القمة وما كان للغة أخرى غير العربية أن تحمل هذا المطلق الإلهي والفهم النسبي. هذا الكلمة القرآنية تعطيك معنىً جديداً إلى يوم القيامة معبأة بمعانٍ لا تنضب وكل واحد على قدر ثقافته وفهمه وعقله وحضارته وعصره وحاجاته يستطيع من الجملة الواحدة من الآية الواحدة أن يستنبط فيها حكماً جديداً مدللاً عليه لم يخطر على بال الأجيال الذين سبقوه. لما نقول نحن لدينا كافر ومنافق كما قلنا قبل قليل أن هناك فرق بين الاثنين بين كافر وبين مؤمن لكن مؤمن منافق، الكافر لا يقدر على شيء مما كسب ليس لديه كسب يعني واحد يقول لا يوجد إله وفرضنا تصدق هل له أجر؟ الجواب لا. عمل مشروع عظيم ولكنه لا يؤمن بالله مثلاً هؤلاء الشيوعيين في روسيا الذين كانوا ينكرون وجود الإله عمل خدمات للبشرية اخترع شيئاً اخترع سيارة أو طيارة أو دواء ليس له فيها أجر أما أنا أؤمن بأن الله وهو رب العالمين إله الناس وهناك يوم القيامة وحساب وكتاب هذا له أجره عند الله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ) وشخص آخر قال لك لا يوجد إله أنا شيوعي هذا عمل أعمال صالحة لكن ليس له شيء فالذي هو يعتقد بأن الله موجود هذا انتهينا هذا يقدر على شيء مما كسب. المنافق والمشرك، المنافق تكتب حسناته نقول عنه مؤمن أنا مسيحي أنا يهودي أنا مسلم لكنه كاذب هو منافق، في الأعماق هو ملحد فهناك من الناس من ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أعلن الكفر وأعلن الإسلام وأخفى الكفر وارتدوا بعد ذلك فهذا كونه مسلم تكتب له وتسجل له أعمال حسنة لكن ليس له منها شيء. عنده فلوس وأموال لكن لا يستطيع أن يسحب ولا درهم محجور عليه هذا (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ). ذاك الذي هو يقول لا يوجد الله هذا (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا) ليس لديه كسب أصلاً ليس لديه كسب لا يستطيع أن يأتي بما فعل لكي يضعه في حسابه (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا) يعني لا يمكن أن تأتي بهذه الحسنات يضعها في حسابه في بنك الرحمن عز وجل إذاً هو أصلاً كافر والكافر لا يحاسب على الفروع وليس له أي عمل، الإيمان شرط العمل. الثاني المنافق لا هو في الظاهر مؤمن هو مواطن. يعني نفترض جدلاً أن لدينا شخص مندس هنا وهو جاسوس للعدو لكن لديه جواز سفر وهو جالس هنا في الظاهر هو منتمي هذا في الظاهر يدخل ويخرج لا بأس لكن ليس له قدرة على أن يكون في أي مكان لأن الدولة تعرف أن هذا مندس. هذا الفرق بين الملحد وبين الكافر المشرك العلني فالمشرك (لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا) والمنافق الذي يعلن الإيمان والإسلام (لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ) هذا هو الفرق بين هاتين الآيتين.

    — أحمد الكبيسي

  • سورة إبراهيم - آية 18

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • مثل الذين كفروا بربهم - أمثال القرآن

    — محمد صالح المنجد

  • { لا يقدرون مما كسبوا على شيء } إبراهيم - { لا يقدرون على شيء مما كسبوا } البقرة : - قدم الكسب وأخر الشيء في إبراهيم ؛ لأن السياق سياق عمل والعامل كاسب فقدّم الكسب . - وقدم الشيء وأخّر الكسب في البقرة لأن السياق سياق إنفاق وصدقة والمنفق معطٍ وليس كاسباً ولذلك أخّر الكسب .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • الأمثال في القران الكريم سورة إبراهيم أية 18

    — منصور الصقعوب

  • قوله تعالى: (لاَ يَقْدِرُونَ مِمَّا كسَبُوا عَلَى شَيْءٍ. .) . قدَّم " مِمَّا كسبوا " على ما بعده، لأن الكسب هو المقصود بالذِّكر، بقرينة ما قبله، وإن كان القياسُ عكسُ ذلك كما في البقرة، لأن " على شيءٍ " صِلة " لِيَقْدِرُونَ " و " مِمَّا كَسَبُوا " صفَةٌ لشيءٍ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • الأمثال في القران الكريم وصف أعمال الكفار سورة إبراهيم آية 18

    — عبدالله الشثري

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) The example of those who disbelieve in their Lord is [that] their deeds are like ashes which the wind blows forcefully on a stormy day; they are unable [to keep] from what they earned a [single] thing. That is what is extreme error.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال