الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله ( تعالى ) (١) :﴿مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد﴾ – إلى قوله – ﴿على الله بعزيز﴾[ ١٨-٢٠ ]، التقدير عند سيبويه، والأخفش، وفيما نقص عليكم مثل الذين كفروا، كما قال :﴿مثل الجنة﴾ (٢).
وقال الكسائي تقديره مثل أعمال / الذين كفروا كرماد (٣).
ومعنى الآية : أنه مثل ضربه الله لأعمال الكفار يوم القيامة، وأنها مثل رماد ضربته ريح عاصف. فماد تبقى منه ؟ ( كذلك ) (٤) لا يبقى للكفار من أعمالهم شيء ينتفعون به، لأنهم أرادوا بها غير الله ( سبحانه ) (٥) (٦).
ووصف ( يوم ) (٧) بالعصوف، ( وحقيقته ) (٨) للريح (٩)، وإنما جاز ذلك لأنه بمعنى النسب. تقديره : في يوم في عصف (١٠)، ( وتقديره ) (١١) عند الفراء : في يوم عاصف الريح، وحذفت الريح لتقدم ذكرها (١٢).
﴿لا يقدرون (١٣) مما كسبوا على شيء﴾[ ١٨ ] (١٤) : أي : لا يقدرون أن ينفعهم شيء من أعمالهم، كما لا يقدرون على النفع بشيء، من رماد اشتدت به الرياح في يوم عاصف (١٥).
﴿ذلك هو الظلال البعيد﴾[ ١٨ ] : أي : عملهم (١٦) الذي كانوا يعملون ضلال (١٧)، بعيد عن الحق (١٨).
١ ساقط من ق..
٢ الرعد: ٣٦. وانظر: التعليق على هذه الجملة في الآية ٣٦ من الرعد، وانظر: أيضا: الكتاب ١/٢١٢، ومعاني الأخفش ٢/٥٩٨، وإعراب النحاس ٢/٣٦٦، وجامع البيان ١٦/٥٥٢..
٣ انظر هذا القول في: مجاز القرآن ١/٣٣٨، ولم ينسبه في جامع البيان ١٦/٥٥٢..
٤ ط: كذا..
٥ ساقط من ق..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٣٥٣-٥٥٤..
٧ ساقط من ط..
٨ انظر المصدر السابق..
٩ ط: مطموس..
١٠ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٦٧..
١١ ط: والتقدير..
١٢ انظر: معاني الفراء ٢/٧٤، وتأويل مشكل القرآن ٢١٧..
١٣ ط: مطموس..
١٤ في النسختين معا: على شيء مما كسبوا..
١٥ وهو معنى قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٥٥٥..
١٦ ق: أعملهم..
١٧ ق: ضلالا..
١٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٥٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى