بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَّثَلُ الذين كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ أَعْمَالُهُمْ﴾ يعني : صفة الذين كفروا. ويقال : مثل أعمال الذين كفروا بربهم يوم القيامة ﴿كَرَمَادٍ اشتدت بِهِ الريح﴾ يقول : ذرت به الريح ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ يعني : قاصف شديد الريح. فكذلك أعمال الكفار أحبط الله ثواب أعمالهم، وهذا كقوله ﴿وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً﴾ [الفرقان: ٢٣] لأن أعمالهم كانت بغير إيمان، ولا تُقبل الأعمال إلا بالإيمان، ولا ثواب لهم بها. قرأ نافع ﴿اشتدت بِهِ *** الرياح﴾ بالألف. وقرأ الباقون : بغير ألف. ﴿لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ على شَىْء﴾ يعني : لا يقدرون على ثواب أعمالهم ﴿ذلك هُوَ الضلال البعيد﴾ يعني : الخطأ البعيد عن الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى