أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ﴾ أي صفة الأعمال الصالحة؛ التي يعملها الذين كفروا بربهم؛ كالصدقة، وحسن الجوار، وصلة الرحم؛ فهذه الأعمال صفتها ﴿كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ أي يوم شديد هبوب الريح، وكل مائل عن غرضه؛ فهو «عاصف» قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً﴾ وذلك بالنسبة لأجر الآخرة، أما في الدنيا فيجزون على أعمالهم هذه فيها ﴿وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ ﴿لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ﴾ عملوا في الدنيا ﴿عَلَى شَيْءٍ﴾ أي لا يقدرون على نيل ثوابه في الآخرة ﴿ذلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ﴾ العذاب والهلاك الكبير

تفسير هذه الآية من كتب أخرى