جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ أَنّ اللّهَ خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحقّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللّهِ بِعَزِيزٍ﴾.
يقول عزّ ذكره لنبيه محمد ﷺ : ألم تر يا محمد بعين قلبك، فتعلم أن الله أنشأ السموات والأرض بالحقّ منفردا بإنشائها بغير ظهير ولا معين. إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ يقول : إن الذي تفرّد بخلق ذلك وإنشائه من غير معين ولا شريك، إن هو شاء أن يُذْهَبكم فيفنيَكم أذهبكم وأفناكم، ويأت بخلق آخر سواكم مكانكم، فيجدّد خلقهم. وَما ذلكَ على اللّهِ بِعَزِيزٍ يقول : وما إذهابكم وإفناؤهم وإنشاء خلق آخر سواكم مكانكم على الله بممتنع ولا متعذّر، لأنه القادر على ما يشاء.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : ألَمْ تَرَ أنّ اللّهَ خَلَقَ فقرأ ذلك عامّة قرّاء أهل المدينة والبصرة وبعض الكوفيين :«خَلَق » على «فعَل ». وقرأته عامّة قرّاء أهل الكوفة «خالق » على «فاعل »، وهما قراءتان مستفيضتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القرّاء متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
يقول عزّ ذكره لنبيه محمد ﷺ : ألم تر يا محمد بعين قلبك، فتعلم أن الله أنشأ السموات والأرض بالحقّ منفردا بإنشائها بغير ظهير ولا معين. إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ يقول : إن الذي تفرّد بخلق ذلك وإنشائه من غير معين ولا شريك، إن هو شاء أن يُذْهَبكم فيفنيَكم أذهبكم وأفناكم، ويأت بخلق آخر سواكم مكانكم، فيجدّد خلقهم. وَما ذلكَ على اللّهِ بِعَزِيزٍ يقول : وما إذهابكم وإفناؤهم وإنشاء خلق آخر سواكم مكانكم على الله بممتنع ولا متعذّر، لأنه القادر على ما يشاء.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : ألَمْ تَرَ أنّ اللّهَ خَلَقَ فقرأ ذلك عامّة قرّاء أهل المدينة والبصرة وبعض الكوفيين :«خَلَق » على «فعَل ». وقرأته عامّة قرّاء أهل الكوفة «خالق » على «فاعل »، وهما قراءتان مستفيضتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القرّاء متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.