المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقرأ السلمي :«ألم تر » بسكون الراء، بمعنى ألم تعلم من رؤية القلب. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر :«خلق السماوات » وقرأ حمزة والكسائي «خالق السماوات » فوجه الأولى : أنه فعل قد مضى، فذكر كذلك، ووجه الثانية : أنه ك ﴿فاطر السماوات والأرض﴾(١) [ الأنعام : ١٤ يوسف : ١٠١ إبراهيم : ١٠ الزمر : ٤٦ الشورى : ١١ ] و ﴿فالق الإصباح﴾(٢) [الأنعام: ٩٦].
وقوله :﴿بالحق﴾ أي بما يحق في جوده، ومن جهة مصالح عباده، وإنفاذ سابق قضائه، ولتدل عليه وعلى قدرته. ثم توعد تبارك وتعالى بقوله :﴿إن يشأ يذهبكم﴾ أي يعدمكم ويطمس آثاركم. وقوله :﴿بخلق جديد﴾ يصح أن يريد : من فرق بني آدم، ويصح غير ذلك.
١ من الآية (١) من سورة (فاطر)..
٢ من الآية (٩٥) من سورة (الأنعام)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى