الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ : يجوزُ أَنْ يرتفعَ خبراً ل " ألر " إن قلنا إنها مبتدأٌ، والجملةُ بعده صفةٌ، ويجوز أن يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ، أي : هذا كتابٌ، وأن يرتفعَ بالابتداء، وخبرُه الجملةُ بعده، وجاز الابتداءُ بالنكرةِ لأنها موصوفةٌ تقديراً. تقديره : كتابٌ أيُّ كتابٍ، يعني عظيماً مِنْ بينِ الكتبِ السماوية.
قوله :" لِتُخْرِجَ " متعلقٌ ب " أَنْزَلْنا " وقُرِئَ " ليَخْرج الناسُ " بفتح الياء وضمَِّ الراء مِنْ خَرَجَ يَخْرُج، " الناس " رفعاً على الفاعلية.
قوله :" بإذنِ " يجوز أن يتعلَّقَ بالإِخراج، أي : بتسهيله وتيسيرِه، ويجوز أَن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ مِنْ فاعلِ " تُخْرِجَ "، أي : مأذوناً لك.
قوله :﴿إِلَى صِرَاطِ﴾ فيه وجهان، أحدُهما : أنه بدلٌ من قوله ﴿إِلَى النُّورِ﴾ بإعادةِ العامل، ولا يَضُرُّ الفصلُ بالجارِّ لأنه من معمولاتِ العاملِ في المُبْدَلِ منه. والثاني : أنه متعلِّقٌ بمحذوفٍ على أنه جوابُ سؤالٍ مقدَّر، كأنه قيل : إلى أيِّ نور ؟ إلى صراط.
قوله :" لِتُخْرِجَ " متعلقٌ ب " أَنْزَلْنا " وقُرِئَ " ليَخْرج الناسُ " بفتح الياء وضمَِّ الراء مِنْ خَرَجَ يَخْرُج، " الناس " رفعاً على الفاعلية.
قوله :" بإذنِ " يجوز أن يتعلَّقَ بالإِخراج، أي : بتسهيله وتيسيرِه، ويجوز أَن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ مِنْ فاعلِ " تُخْرِجَ "، أي : مأذوناً لك.
قوله :﴿إِلَى صِرَاطِ﴾ فيه وجهان، أحدُهما : أنه بدلٌ من قوله ﴿إِلَى النُّورِ﴾ بإعادةِ العامل، ولا يَضُرُّ الفصلُ بالجارِّ لأنه من معمولاتِ العاملِ في المُبْدَلِ منه. والثاني : أنه متعلِّقٌ بمحذوفٍ على أنه جوابُ سؤالٍ مقدَّر، كأنه قيل : إلى أيِّ نور ؟ إلى صراط.