بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الر كِتَابٌ أنزلناه إِلَيْكَ﴾ يعني : هذا كتاب أنزلنا جبريل ليقرأه عليك، وهو القرآن ﴿لِتُخْرِجَ الناس﴾ أي : لتدعو الناس ﴿مِنَ الظلمات إِلَى النور﴾ يعني : من الكفر إلى الإيمان. وسمى الكفر ظلمات، لأن الكفر طريق الضلالة. فمن وقع فيه ضلّ الطريق. وسمى الإيمان نوراً، لأنه طريق واضح مبين ﴿بِإِذْنِ رَبّهِمْ﴾ يقول : بأمر ربهم ﴿إلى صِرَاطِ العزيز الحميد﴾ يعني : دين الإسلام العزيز، المنيع بالنقمة لمن عصاه، ولم يجب الرسل. ﴿الحميد﴾ لمن وحده. ويقال :﴿الحميد﴾ في فعاله. ويقال :﴿الحميد﴾ لأفعال الخلق. يشكر لهم اليسير من أعمالهم، ويعطي الجزيل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى