الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿ألر كتاب أنزلناه إليك﴾(١) إلى قوله { { ظلال بعيد }[ ١-٤ ] قد تقدم الكلام في ﴿ألر﴾ والمعنى : هذا الكتاب(٢) أنزلناه(٣) إليك يا محمد، لتخرج به الناس من الضلال إلى الهدى(٤). فالكفر بمنزلة الظلام(٥)، والإيمان كالنور(٦). وهذا يدل إرسال محمد عليه السلام، إلى جميع الخلق لقوله(٧) :﴿لتخرج الناس﴾[ ١ ]، ولم يقل لتخرج(٨) بني إسماعيل، كما(٩) قال ( في ) التوراة ﴿وجعلناه هدى لبني إسرائيل﴾(١٠).
ولم يقل للناس، وقال في الفرقان(١١) :﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾(١٢)، ولم يقل للعرب. وقال لموسى عليه السلام(١٣) :﴿أن أخرج قومك﴾[ ٥ ]، ولم يقل للناس(١٤) كما قال(١٥) لمحمد ﷺ :﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا﴾(١٦)، ولم يقل : للعرب.
وقوله :﴿بإذن ربهم﴾[ ١ ] : أي : يخرجهم(١٧) بإذن ربهم، أي : بتوفيقه لهم(١٨) ولطفه(١٩)، وأمره إذ لا يهدى أحد إلا بإذنه.
ثم بين النور ما هو فقال :﴿إلى صراط العزيز الحميد﴾[ ١ ] : أي : إلى طريق الله عز وجل المستقيم، وهو دينه الذي ارتضاه لخلقه(٢٠).
( والحميد ) : فعيل مصروف من ( مفعول ) المبالغة، ومعناه : المحمود بآلائه(٢١). وأضاف الإخراج(٢٢) إلى النبي ﷺ ( لأنه )(٢٣) المنذر المرسل بذلك. و( الله )(٢٤) ( عز وجل )(٢٥) هو المخرج لهم، والهادي على الحقيقة(٢٦).
١ ط: لتخرج الناس.
٢ ط: كتاب..
٣ ق: أنزله..
٤ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/٥١٢..
٥ ق: الضلال..
٦ انظر: الجامع ٩/٢٢٢..
٧ ق: بقوله..
٨ ساقط من ق..
٩ ط: فكما..
١٠ السجدة: ٣٣..
١١ ط: القرآن..
١٢ الفرقان: ١..
١٣ ط: صم...
١٤ ق: الناس..
١٥ ط: وقال..
١٦ سبأ: ٢٨..
١٧ ق: نخرجهم..
١٨ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٥١١، وانظر: الجامع ٩/٢٢٢..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٥١١..
٢١ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ٥/٥٧٠ و١٦/٥١٢..
٢٢ ط: مطموس..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥١٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى