كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ ؛ هذا إخبارٌ عن خُطبةِ الشيطانِ، وذلك أنه إذا دخلَ أهلُ الجنَّةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ، قامَ إبليسُ خَطيبًا على مِنبَرٍ من نارٍ، فقال : يا أهلَ النار إنَّ اللهَ وعدَكم وعداً، وكان حقّاً وعدهُ، ﴿وَوَعَدتُّكُمْ﴾، أنا، ﴿فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ﴾ الإكراهِ على المعصية، ولا حجَّة على ما قلتُ، ﴿إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ﴾ ؛ إلى طاعَتي بالوَسْوَسَةِ، ﴿فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ ؛ بسوءِ اختياركم، ﴿فَلاَ تَلُومُونِي﴾ ؛ على ما حَلَّ بكم من العقاب، ﴿وَلُومُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ ؛ فإنِّي لَمْ أُجْبرْكُمْ على المعصيةِ، ﴿مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ﴾ ؛ أي بمُغِيثِكم، ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ ؛ ولا أنتم بمُغِيثِيَّ، والإصْرَاخُ في اللغة : هو الْمُسْتَغِيثُ إغَاثَةً بهِ. ويُحكى أنَّ أعرابياً أتَى على رجُلٍ يقرأ هذه الآيةَ، فقال : قَاتلَهُ اللهُ مَا أفْصَحَهُ!
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾ ؛ إخبارٌ عن كلامِ إبليس، ومعناهُ : إنِّي كفرتُ من قَبْلُ بالذي أشرَكتُمونِ به في الطاعةِ من قبلِ أن أشركتُمونِي به ؛ أي كفرتُ برَبي من قبلِ ما عدلتُموني بهِ. ويقال : معناهُ : إنِّي كفرتُ الآنَ بما كان من إشرَاكِكُمْ إيَّاي في الطاعةِ إذا أطعتُمونِي وجعلتُمونِي كأنِّي ربٌّ، فصيَّرتُمونِي شَريكاً لربكُم، وأنا أكفرُ اليومَ بشِركِكُم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ؛ أي قَالَ اللهُ تَعَالَى : إن الظالِمين من إبليسَ وغيرهِ لهم عذابٌ وَجِيعٌ يخلصُ وجعهُ إلى قُلوبهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾ ؛ إخبارٌ عن كلامِ إبليس، ومعناهُ : إنِّي كفرتُ من قَبْلُ بالذي أشرَكتُمونِ به في الطاعةِ من قبلِ أن أشركتُمونِي به ؛ أي كفرتُ برَبي من قبلِ ما عدلتُموني بهِ. ويقال : معناهُ : إنِّي كفرتُ الآنَ بما كان من إشرَاكِكُمْ إيَّاي في الطاعةِ إذا أطعتُمونِي وجعلتُمونِي كأنِّي ربٌّ، فصيَّرتُمونِي شَريكاً لربكُم، وأنا أكفرُ اليومَ بشِركِكُم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ؛ أي قَالَ اللهُ تَعَالَى : إن الظالِمين من إبليسَ وغيرهِ لهم عذابٌ وَجِيعٌ يخلصُ وجعهُ إلى قُلوبهم.