تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وقال الشيطان لما قضى الأمر ) قوله :( لما قضى الأمر ) دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار. وفي بعض الآثار :«أنه يوضع لإبليس منبر من نار فيصعد عليه ويخطبهم » (١) وذلك حين يتعلقون به، ويقولون : أنت فعلت بنا هذا.
وقوله :( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم ) ووعد الحق هو الذي يقع الوفاء [ به ] (٢). وقوله :( ووعدتكم فأخلفتكم ) هو ما لا يقع به الوفاء، وقيل : إنه يقول لهم : قلت لكم لا بعث ولا جنة ولا نار، وغير ذلك.
وقوله :( وما كان لي عليكم من سلطان ) معناه : أني لم آتكم بحجة فيما دعوتكم إليه. وقوله :( إلا أن دعوتكم ) هذا استثناء منقطع، ومعناه : ولكن دعوتكم أي : زينت لكم. قوله :( فاستجبتم لي ) أي : أجبتم لي. وقوله :( فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ) يعني : لا تعودوا باللائمة علي، وعودوا باللائمة على أنفسكم.
وقوله :( ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ) معناه : ما أنا بمعينكم وما أنتم بمعيني، وقيل [ معناه ] (٣) : ما أنا بمنجيكم وما أنتم بمنجي، وقرأ حمزة :" وما أنتم بمصرخي " بكسر الياء (٤)، وأهل النحو لا يرضون هذه القراءة، وذكر الفراء شعرا يدل على قراءة حمزة. قيل : إنه لغة بني يربوع. والشعر :
وقوله :( إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) فيه قولان : أحدهما : إني كفرت بجعلكم إياي شريكا في عبادة الله وطاعته، والقول الثاني : إني كفرت قبل أن أشركتموني في عبادته، يعني : كفرت قبل كفركم.
وقوله :( إن الظالمين لهم عذاب أليم ) أي : وجيع.
وقوله :( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم ) ووعد الحق هو الذي يقع الوفاء [ به ] (٢). وقوله :( ووعدتكم فأخلفتكم ) هو ما لا يقع به الوفاء، وقيل : إنه يقول لهم : قلت لكم لا بعث ولا جنة ولا نار، وغير ذلك.
وقوله :( وما كان لي عليكم من سلطان ) معناه : أني لم آتكم بحجة فيما دعوتكم إليه. وقوله :( إلا أن دعوتكم ) هذا استثناء منقطع، ومعناه : ولكن دعوتكم أي : زينت لكم. قوله :( فاستجبتم لي ) أي : أجبتم لي. وقوله :( فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ) يعني : لا تعودوا باللائمة علي، وعودوا باللائمة على أنفسكم.
وقوله :( ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ) معناه : ما أنا بمعينكم وما أنتم بمعيني، وقيل [ معناه ] (٣) : ما أنا بمنجيكم وما أنتم بمنجي، وقرأ حمزة :" وما أنتم بمصرخي " بكسر الياء (٤)، وأهل النحو لا يرضون هذه القراءة، وذكر الفراء شعرا يدل على قراءة حمزة. قيل : إنه لغة بني يربوع. والشعر :
| قال لها هل أنت يا باغيِّ | قالت له ما أنت بالمرضي |
وقوله :( إن الظالمين لهم عذاب أليم ) أي : وجيع.
١ - رواه الطبري في تفسيره (١٣/١٣٤) عن الحسن قوله. وزاد السيوطي في الدر (٤/٨٥) فعزاه لابن أبي حاتم، وابن المنذر..
٢ - المثبت يقتضيه السياق؛ لأن الفعل «وفّى» يتعدى بحرف الجر، وقد جاء على الصواب بعد ذلك..
٣ - من "ك"..
٤ - النشر في القراءات العشر (٢/٢٩٨-٢٩٩)..
٢ - المثبت يقتضيه السياق؛ لأن الفعل «وفّى» يتعدى بحرف الجر، وقد جاء على الصواب بعد ذلك..
٣ - من "ك"..
٤ - النشر في القراءات العشر (٢/٢٩٨-٢٩٩)..