زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً﴾ قال المفسرون : ألم تر بعين قلبك فتعلم بإعلامي إياك كيف ضرب الله مثلا، أي : بين شبها، ﴿كَلِمَةً طَيّبَةً﴾ قال ابن عباس : هي شهادة أن لا إله إلا الله. ﴿كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ﴾ أي : طيبة الثمرة، فترك ذكر الثمرة اكتفاء بدلالة الكلام عليه.
وفي هذه الشجرة ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها النخلة، وهو في " الصحيحين " من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ، وقد رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال ابن مسعود، وأنس بن مالك، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك في آخرين.
والثاني : أنها شجرة في الجنة، رواه أبو ظبيان عن ابن عباس.
والثالث : أنها المؤمن، وأصله الثابت أنه يعمل في الأرض ويبلغ عمله السماء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى