تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٤ : وقوله تعالى :﴿ألم تر﴾ قد ذكرنا أن كلمة ﴿ألم﴾ حرف تنبيه عن عجيب، كان بلغه، فغفل عنه، أو تنبيه عن عجيب، كان [ لم يبلغه ](١). وقال أبو بكر الأصم : هي كلمة يفتتح بها العرب عند الحاجة ؛ يقول الرجل لآخر : ألم تر ما فعل فلان، ونحوه. هذا يحتمل في غيره من المواضع، وأما في هذا فإنه غير محتمل.
وقوله تعالى :﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلا﴾ قيل : بين الله مثلا، وأظهر ﴿كلمة طيبة كشجرة طيبة﴾ قال أبو بكر الكيساني :﴿كلمة طيبة﴾ هو القرآن، و ﴿كلمة خبيثة﴾ [إبراهيم: ٢٦] هي الكتب التي أحدثها الناس ؛ شبه القرآن بالشجرة الطيبة، وهي النخلة على ما ذكر، إن ثبت، أو كل شجرة مثمرة، وشبه الكتب التي أحدثها الناس بالشجرة الخبيثة، وهي التي لا تثمر، وقال : إنما شبه القرآن بالشجرة الطيبة لأن الشجرة الطيبة هي باقية إلى آخر الدهر، ينتفع بها الناس بجميع أنواع المنافع، لا يقطعونها، فهي تدوم، وتبقى دهرا. فعلى ذلك القرآن، ينتفع به(٢) الناس، وهو دائم أبدا.
وقوله تعالى :﴿أصلها ثابت وفرعها ثابت في السماء﴾ ﴿أصلها ثابت﴾ لها قرار. فعلى ذلك القرآن، هو ثابت بالحجج والبراهين، والكتب التي أحدثها هؤلاء، هي باطلة فاسدة، لا حجة معها، ولا برهان، كالشجرة الخبيثة التي هي غير مثمرة، لا بقاء لها، ولا قرار ولا ثبات.
وقوله تعالى :﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلا﴾ قيل : بين الله مثلا، وأظهر ﴿كلمة طيبة كشجرة طيبة﴾ قال أبو بكر الكيساني :﴿كلمة طيبة﴾ هو القرآن، و ﴿كلمة خبيثة﴾ [إبراهيم: ٢٦] هي الكتب التي أحدثها الناس ؛ شبه القرآن بالشجرة الطيبة، وهي النخلة على ما ذكر، إن ثبت، أو كل شجرة مثمرة، وشبه الكتب التي أحدثها الناس بالشجرة الخبيثة، وهي التي لا تثمر، وقال : إنما شبه القرآن بالشجرة الطيبة لأن الشجرة الطيبة هي باقية إلى آخر الدهر، ينتفع بها الناس بجميع أنواع المنافع، لا يقطعونها، فهي تدوم، وتبقى دهرا. فعلى ذلك القرآن، ينتفع به(٢) الناس، وهو دائم أبدا.
وقوله تعالى :﴿أصلها ثابت وفرعها ثابت في السماء﴾ ﴿أصلها ثابت﴾ لها قرار. فعلى ذلك القرآن، هو ثابت بالحجج والبراهين، والكتب التي أحدثها هؤلاء، هي باطلة فاسدة، لا حجة معها، ولا برهان، كالشجرة الخبيثة التي هي غير مثمرة، لا بقاء لها، ولا قرار ولا ثبات.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: بها..
٢ في الأصل وم: بها..