النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ألم تَرَ كَيْفَ ضرب اللهُ مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ﴾ في الكلمة الطيبة قولان :
أحدهما : أنها الإيمان، قاله مجاهد وابن جريج.
الثاني : أنه عنى بها المؤمن نفسه، قاله عطية العوفي والربيع بن أنس.
وفي الشجرة الطيبة قولان :
أحدهما : أنها النخلة، وروى ذلك عن النبي ﷺ عبد الله بن عمر وأنس بن مالك(١).
الثاني : أنها شجرة في الجنة، قاله ابن عباس.
وحكى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن الكلمة الطيبة : الإيمان، والشجرة الطيبة : المؤمن.
﴿أصلها ثابت﴾ يعني في الأرض.
﴿وفرعها في السماء﴾ أي نحو السماء.
١ أخرج الترمذي من حديث أنس بن مالك قال: أتى النبي ﷺ بقناع فيه رطب، فقال: "مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها" قال: هي النخلة. "ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار" قال: هي النخلة. "ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها قرار" قال: هي الحنظل.
وفي حديث ابن عمر: أن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وهي مثل المؤمن خبروني ما هي ـ ثم قال ـ هي النخلة. خرجه مالك في الموطأ من رواية ابن القاسم وذكر الغزنوى عنه عليه السلام قموله: مثل المؤمن كالنخلة أن صاحبته نفعك، وأن جالسته نفعك وأن شاورته نفعك كالنخلة كل شيء منها ينتفع به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى