أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ألم تر إلى الذين بدّلوا نعمة الله كفرا﴾ أي شكر نعمته كفرا بأن وضعوه مكانه، أو بدلوا نفس النعمة كفرا، فإنهم لما كفروها سلبت منهم فصاروا تاركين لها محصلين للكفر بدلها كأهل مكة، خلقهم الله تعالى وأسكنهم حرمه وجعلهم قوام بيته ووسع عليهم أبواب رزقه وشرفهم بمحمد ﷺ، فكفروا ذلك فقحطوا سبع سنين وأسروا وقتلوا يوم بدر وصاروا أذلاء، فبقوا مسلوبي النعمة وموصوفين بالكفر، وعن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما : هم الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين، ﴿وأحلّوا قومهم﴾ الذين شايعوهم في الكفر. ﴿دار البوار﴾ دار الهلاك بحملهم على الكفر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى