محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٨ من سورة إبراهيم في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٨ من سورة إبراهيم

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ بَدّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾
يقول تعالى ذكره : ألم تنظر يا محمد إلى الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا يقول : غيروا ما أنعم الله به عليهم من نعمه، فجعلوها كُفرا به. وكان تبديلهم نعمة الله كفرا في نبيّ الله محمد ﷺ، أنعم الله به على قريش، فأخرجه منهم وابتعثه فيهم رسولاً، رحمة لهم ونعمة منه عليهم، فكفروا به، وكذّبوه، فبدّلوا نعمة الله به كفرا. وقوله : وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ يقول : وأنزلوا قومهم من مُشركي قريش دار البوار، وهي دار الهلاك، يقال منه : بار الشيء يَبُورُ بَوْرا : إذا هلك وبطل ومنه قول ابن الزّبعري، وقد قيل إنه لأبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب :
يا رَسُولَ المَلِيكِ إنّ لِسانِيرَاتِقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ
ثم ترجم عن دار البوار وما هي، فقيل : جَهَنّمَ يصلونها وبئس القَرَارِ يقول : وبئس المستقرّ هي جهنم لمن صلاها. وقيل : إن الذين بدّلوا نعمة الله كفرا : بنو أمية، وبنو مخزوم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار وأحمد بن إسحاق، قالا : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن سعد، عن عمر بن الخطاب، في قوله : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ جَهَنّمَ قال : هما الأفجران من قريش : بنو المغيرة، وبنو أمية فأما بنو المغيرة فكُفيتُمُوهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتّعوا إلى حين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال : أخبرنا حمزة الزيات، عن عمرو بن مرّة، قال : قال ابن عباس لعمر رضي الله عنهما : يا أمير المؤمنين، هذه الآية : الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ ؟ قال : هم الأفجران من قريش أخوالي وأعمامك، فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مرّ، عن عليّ : وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : الأفجران من قريش.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مرّ، عن عليّ، مثله.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان وشريك، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مرّ، عن عليّ، قوله : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : بنو المغيرة وبنو أمية فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر وأما بنو أمية فمُتّعوا إلى حين.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال : سمعت عمرا ذا مرّ، قال : سمعت عليّا يقول في هذه الاَية : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : الأفجران من بني أسد وبني مخزوم.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن أبي الطفيل، عن عليّ، قال : هم كفار قريش. يعني في قوله : وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ جَهَنّمَ.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن أبي الطفيل أنه سمع عليّ بن أبي طالب، وسأله ابن الكوّاء عن هذه الاَية : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : هم كفار قريش يوم بدر.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن شعبة، عن القاسم بن أبي بزّة، قال : سمعت أبا الطفيل، قال : سمعت عليّا، فذكر نحوه.
حدثنا أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي أرطأة، عن عليّ في قوله : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا قال : هم كفّار قريش. هكذا قال أبو السائب مسلم البطين عن أبي أرطأة.
حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال : حدثنا أبو معاوية الضرير، قال : حدثنا إسماعيل بن سميع، عن مسلم بن أرطأة، عن عليّ، في قوله تعالى : الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا قال : كفار قريش.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق، قال : حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل، عن عليّ، قال في قول الله : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : هم كفار قريش.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بَزة، قال : سمعت أبا الطفيل يحدّث، قال : سمعت عليّا يقول في هذه الاَية : أَلَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : كفار قريش يوم بدر.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا الفضل بن دكين، قال : حدثنا بسام الصّيرفيّ، قال : حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، ذكر أن عليّا قام على المنبر فقال : سلوني قبل أن لا تسألوني، ولن تسألوا بعدي مثلي فقام ابن الكوّاء فقال : من الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ ؟ قال : منافقو قريش.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا محمد بن عبيد، قال : حدثنا بسام، عن رجل قد سماه الطنافسيّ، قال : جاء رجل إلى عليّ، فقال : يا أمير المؤمنين : من الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كفرا وأحلوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ ؟ قال : في قريش.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا بسام الصيرفيّ، عن أبي الطفيل، عن عليّ أنه سئل عن هذه الاَية : الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا قال : منافقو قريش.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عفان، قال : حدثنا حماد، قال : حدثنا عمرو بن دينار، أن ابن عباس قال في قوله : وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : هم المشركون من أهل بدر.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عبد الجبار، قال : حدثنا سفيان، عن عمرو، قال : سمعت عطاء يقول : سمعت ابن عباس يقول : هم والله أهل مكة الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا صالح بن عمر، عن مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق قال : سمعت عمرا ذا مرّ يقول : سمعت عليّا يقول على المنبر، وتلا هذه الاَية : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ. قال : هما الأفجران من قريش فأما أحدهما فقطع الله دابرهم يوم بدر وأما الآخر فمُتّعوا إلى حين.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء وحدثنا الحسن، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا قال : كفار قريش.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن مجاهد، قال : كفار قريش.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو حُذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا كفار قريش.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، قال : سمعت ابن عباس يقول : هم والله الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُم دَارَ البَوَارِ قريش. أو قال : أهل مكة.
حدثنا ابن وكيع وابن بشار، قالا : حدثنا غُنْدر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الاَية : الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : قتلى يوم بدر.
حدثنا ابن المثنى، قال : ثني عبد الصمد، قال : حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير : الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : هم كفار قريش.
حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا هشيم، عن حُصَين، عن أبي مالك وسعيد بن جبير، قالا : هم قتلى بدر من المشركين.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس في : الّذِينَ بَدّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : هم والله أهل مكة. قال : أبو كريب : قال سفيان : يعني كفارهم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج، قال : حدثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، في قوله : وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ قال : هم المشركون من أهل بدر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحاب عليّ، عن عليّ، في قوله : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا قال : هم الأفجران من قريش من بني مخزوم وبني أمية أما بنو مخزوم فإن الله قطع دابرهم يوم بدر وأما بنو أمية فمُتّعوا إلى حين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا معلى بن أسد، قال : أخبرنا خالد، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا قال : هم القادة من المشركين يوم بدر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك وسعيد بن جبير، قالا : هم كفار قريش من قُتل ببدر.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال : هم كفار قريش، من قُتل ببدر.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك، يقول في قوله : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا. . . الاَية، قال : هم مشركو أهل مكة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة بن الفضل، قال : أخبرني محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال : نزلت هذه الاَية في الذين قُتلوا من قريش : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ. . . الاَية.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ بَدّلُوا نعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وأحَلّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ كنا نحدّث أ
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩)﴾
يقول تعالى ذكره: ألم تنظر يا محمد (إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا) يقول: غيروا ما أنعم الله به عليهم من نعمه، فجعلوها كُفرا به، وكان تبديلهم نعمة الله كفرا في نبيّ الله محمد صلى الله عليه وسلم، أنعم الله به على قريش، فأخرجه منهم، وابتعثه فيهم رسولا رحمة لهم، ونعمة منه عليهم، فكفروا به، وكذّبوه، فبدّلوا نعمة الله عليهم به كفرا. وقوله: (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) يقول: وأنزلوا قومهم من مُشركي قريش دار البوار، وهي دار الهلاك، يقال منه: بار الشيء يبور بورا: إذا هلك وبطل؛ ومنه قول ابن الزِّبعرى، وقد قيل إنه لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
يا رَسُولَ الملِيكِ إِنَّ لِسانِيرَاتِقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ (١)
ثم ترجم عن دار البوار، وما هي؟ فقيل (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ) يقول: وبئس المستقرّ هي جهنم لمن صلاها. وقيل: إن الذين بدّلوا نعمة الله كفرا: بنو أمية، وبنو مخزوم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار وأحمد بن إسحاق، قالا ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن سعد، عن عمر بن الخطاب، في قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ) قال: هما الأفجران من قريش: بنو المغيرة، وبنو أمية، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر؛ وأما بنو أمية فمتِّعوا إلى حين.
(١) البيت (في اللسان: بور) منسوب إلى عبد الله بن الزبعري السهمي قال: رجل بور، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وأنشد البيت شاهدا عليه. وفي سيرة ابن هشام أنشد البيت ونسبه إلى ابن الزبعري، قاله من أبيات حين قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان هاربا منه في نجران. والراتق الذي يصلح ما بلي أو تمزق من الثوب، وفتقت يعني ما أحدث في الدين من مقاومة النبي وهجائه بشعره، وهو إثم يشبه الفتق في الثوب، والتوبة رتق له، وبور هالك: يقال رجل بور وبائر، وهو محل الشاهد عند المؤلف، وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن، " دار البوار " أي الهلاك والفناء، ويقال منه بار يبور، ومنه قول عبد الله ابن الزبعرى البيت.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: أخبرنا حمزة الزيات، عن عمرو بن مرّة، قال: قال ابن عباس لعمر رضي الله عنهما: يا أمير المؤمنين، هذه الآية (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) ؟ قال: هم الأفجران من قريش أخوالي وأعمامك، فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، وأما أعمامك فأملى اللَّه لهم إلى حين.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق (١) عن عمرو ذي مرّ، عن عليّ (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: الأفجران من قريش.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مرّ، عن عليّ، مثله.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان وشريك، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مرّ، عن عليّ، قوله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: بنو المغيرة وبنو أمية، فأما بنو المغيرة، فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمُتِّعوا إلى حين.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرا ذا مرّ، قال: سمعت عليا يقول في هذه الآية (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: الأفجران من بني أسد وبني مخزوم.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن أبي الطفيل، عن عليّ، قال: هم كفار قريش. يعني في قوله (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ).
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن أبي الطفيل أنه سمع عليّ بن أبي طالب، وسأله ابن الكوّاء عن هذه الآية (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: هم كفار قريش يوم بدر.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن شعبة،
(١) لعله هو عمرو بن مرة، كما في ابن كثير في هذا الأثر.
عن القاسم بن أبي بزّة، قال: سمعت أبا الطفيل، قال: سمعت عليا، فذكر نحوه.
حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي أرطأة، عن عليّ في قوله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا) قال: هم كفَّار قريش، هكذا قال أبو السائب مسلم البطين، عن أبي أرطأة.
حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: ثنا أبو معاوية الضرير، قال: ثنا إسماعيل بن سميع، عن مسلم بن أرطأة، عن عليّ، في قوله تعالى (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا) قال: كفار قريش.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن أبي الطفيل، عن عليّ، قال في قول الله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: هم كفار قريش.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزّة، قال: سمعت أبا الطفيل يحدّث، قال: سمعت عليا يقول في هذه الآية (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: كفار قريش يوم بدر.
حدثنا الحسن، قال: ثنا الفضل بن دكين، قال: ثنا بسام الصَّيرفيّ، قال: ثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، ذكر أن عليا قام على المنبر فقال: سلوني قبل أن لا تسألوني، ولن تسألوا بعدي مثلي، فقام ابن الكوّاء فقال، من (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) ؟ قال: منافقو قريش.
حدثنا الحسن، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا بسام، عن رجل قد سماه الطنافسيّ، قال: جاء رجل إلى عليّ، فقال: يا أمير المؤمنين: من (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) ؟ قال: في قريش.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا بسام الصيرفيّ، عن أبي الطفيل، عن عليّ أنه سئل عن هذه الآية (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا) قال: منافقو قريش.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، قال: ثنا عمرو بن دينار، أن ابن عباس قال في قوله (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: هم المشركون من أهل بدر.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الجبار، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، قال: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: هم والله أهل مكة (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا صالح بن عمر، عن مطرف بن طريف، عن أبى إسحاق قال: سمعت عمرا ذا مرّ يقول: سمعت عليا يقول على المنبر، وتلا هذه الآية (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ). قال: هما الأفجران من قريش، فأما أحدهما فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما الآخر فمُتِّعوا إلى حين.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى = وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء، وحدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله (بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا) قال: كفار قريش.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن مجاهد، قال: كفار قريش.
حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا) كفار قريش.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يقول: هم والله (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قريش. أو قال: أهل مكة.
حدثنا ابن وكيع وابن بشار، قالا حدثنا غُنْدر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ
دَارَ الْبَوَارِ) قال: قتلى يوم بدر.
حدثنا ابن المثنى، قال: حدثني عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: هم كفار قريش.
حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن حُصَين، عن أبي مالك وسعيد بن جبير، قالا هم قتلى بدر من المشركين.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس في (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: هم والله أهل مكة. قال: أبو كريب: قال سفيان: يعني كفارهم.
حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، في قوله (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: هم المشركون من أهل بدر.
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحاب عليّ، عن عليّ، في قوله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا) قال: هم الأفجران من قريش من بني مخزوم وبني أمية، أما بنو مخزوم فإن الله قطع دابرهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمُتِّعوا إلى حين.
حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: أخبرنا خالد، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا) قال: هم القادة من المشركين يوم بدر.
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك وسعيد بن جبير، قالا هم كفار قريش من قُتل ببدر.
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: هم كفار قريش، من قُتل ببدر.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ
اللَّهِ كُفْرًا)... الآية، قال: هم مشركو أهل مكة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: نزلت هذه الآية في الذين قُتلوا من قريش (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ)... الآية.
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) كنا نحدّث أنهم أهل مكة: أبو جهل وأصحابه الذين قتلهم الله يوم بدر، قال الله: (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ).
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: هم قادة المشركين يوم بدر، أحلوا قومهم دار البوار (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا).
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: هؤلاء المشركون من أهل بدر. وقال آخرون في ذلك، بما حدثني به محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي عن ابن عباس، قوله (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا) فهو جبلة بن الأيهم، والذين اتبعوه من العرب فلحقوا بالروم.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك (وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) قال: أحلوا من أطاعهم من قومهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
(١)قال البخاري : قوله :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ألم تعلم ؟ كقوله :﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ [إبراهيم: ٢٤] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣] البوار : الهلاك، بار يبور بَورًا، و ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ [ الفرقان : ١٨، الفتح : ١٢ ] هالكين.
حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء سمع ابن عباس :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قال : هم كفار أهل مكة(٢).
وقال العوفي، عن ابن عباس في هذه الآية : هو جبلة بن الأيهم، والذين اتبعوه من العرب، فلحقوا بالروم. والمشهور الصحيح عن ابن عباس هو القول الأول، وإن كان المعنى يعم جميع الكفار ؛ فإن الله تعالى بعث محمدا ﷺ رحمة للعالمين، ونعمة للناس، فمن قبلها وقام بشكرها دخل الجنة، ومن ردها وكفرها دخل النار.
وقد روي عن علي نحو قول ابن عباس الأول، قال ابن أبي حاتم :
حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل : أن ابن الكواء سأل عليا عن ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ قال : كفار قريش يوم بدر.
حدثنا المنذر بن شاذان، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا بسام - هو الصيرفي(٣) - عن أبي الطفيل قال : جاء رجل إلى علي فقال : يا أمير المؤمنين، من الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ؟ قال : منافقو قريش.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا ابن نفيل قال : قرأت على مَعْقِل، عن ابن أبي حسين(٤) قال : قام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فقال : ألا أحد يسألني عن القرآن، فوالله لو أعلم اليوم أحدا أعلم مني به(٥) وإن كان من وراء البحار لأتيته. فقام عبد الله بن الكواء(٦) فقال : من الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار ؟ فقال : مشركو قريش، أتتهم نعمة(٧) الله : الإيمان، فبدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار.
وقال العدوي في قوله :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآية، ذكر مسلم المستوفي(٨) عن علي أنه قال : هم الأفجران من قريش : بنو أمية، وبنو المغيرة، فأما بنو المغيرة فأحلوا قومهم دار البوار يوم بدر، وأما بنو أمية فأحلوا قومهم دار البوار يوم أحد. وكان أبو جهل يوم بدر، وأبو سفيان يوم أحد. وأما دار البوار فهي جهنم.
وقال ابن أبي حاتم، رحمه الله : حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا الحارث بن منصور، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة قال : سمعت عليا قرأ هذه الآية :﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ قال : هم الأفجران من قريش : بنو أمية وبنو المغيرة، فأما بنو المغيرة فأهلكوا يوم بدر، وأما بنو أمية فمتِّعوا إلى حين.
ورواه أبو إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن علي، نحوه، وروي من غير وجه عنه.
وقال سفيان الثوري، عن علي بن زيد، عن يوسف بن سعد، عن عمر بن الخطاب، في قوله :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قال : هم الأفجران من قريش : بنو المغيرة وبنو أمية، فأما بنو المغيرة فكُفيتمُوهُم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين.
وكذا رواه حمزة الزيات، عن عمرو بن مرة قال : قال ابن عباس لعمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين، هذه الآية :﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ قال : هم الأفجران من قريش : أخوالي وأعمامك فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين.
وقال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك وقتادة بن زيد(٩) هم كفار قريش الذين قتلوا يوم بدر وكذا رواه مالك في تفسيره عن نافع، عن ابن عمر.
١ - تنبيه : من هذه الآية يبتدئ الاعتماد في تخريج الأحاديث والآثار في تفسير الطبري على الطبعة المصورة عن الطبعة الأميرية بعد أن كان الاعتماد على الطبعة التي حققها الفاضلان الشيخ أحمد شاكر والأستاذ محمود شاكر في ستة عشر مجلدا وطبعت في دار المعارف، والله أسأل أن يقيض لهذا الكتاب من يكمل تحقيقه فهو من أعظم كتب التفسير وأجلها، والله المستعان..
٢ - صحيح البخاري برقم (٤٧٠٠)..
٣ - في ت :"الصرفي"..
٤ - ت، أ: حنين"..
٥ - في ت، أ :"به مني"..
٦ - في ت :"الكراء"..
٧ - في ت، أ :"نعم"..
٨ - في أ :"المسوف"..
٩ - في ت :"وقتادة وابن زيد"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
دَاوُدَ (١).
وَقَدْ أَوْرَدَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَردُويه عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ الْآيَةَ [الْأَنْعَامِ: ٩٣] حَدِيثًا مُطَوَّلًا جِدًّا، مِنْ طَرِيقٍ غَرِيبٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ غَرَائِبُ أَيْضًا (٢).
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)﴾
(٣) قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَوْلُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ أَلَمْ تَعْلَمْ؟ كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٢٤] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٤٣] الْبَوَارُ: الْهَلَاكُ، بَارَ يَبُورُ بَورًا، وَ ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ [الْفُرْقَانِ: ١٨، الْفَتْحِ: ١٢] هَالِكِينَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قَالَ: هُمْ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ (٤).
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: هُوَ جَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُ مِنَ الْعَرَبِ، فَلَحِقُوا بِالرُّومِ. وَالْمَشْهُورُ الصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى يَعُمُّ جَمِيعَ الْكُفَّارِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةً لِلْعَالِمِينَ، وَنِعْمَةً لِلنَّاسِ، فَمَنْ قَبِلَهَا وَقَامَ بِشُكْرِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ رَدَّهَا وَكَفَرَهَا دَخَلَ النَّارَ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأَوَّلِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ:
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ عَلِيًّا عَنْ ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ قَالَ: كَفَّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ.
حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَسَّامٌ -هُوَ الصَّيْرَفِيُّ (٥) -عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ
(١) سنن أبي داود برقم (٣٢٢١).
(٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/٣١٨) وقال: "أخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس فذكره".
(٣) تنبيه: من هذه الآية يبتدئ الاعتماد في تخريج الأحاديث والآثار في تفسير الطبري على الطبعة المصورة عن الطبعة الأميرية بعد أن كان الاعتماد على الطبعة التي حققها الفاضلان الشيخ أحمد شاكر والأستاذ محمود شاكر في ستة عشر مجلدا وطبعت في دار المعارف، والله أسأل أن يقيض لهذا الكتاب من يكمل تحقيقه فهو من أعظم كتب التفسير وأجلها، والله المستعان.
(٤) صحيح البخاري برقم (٤٧٠٠).
(٥) في ت: "الصرفي".
الْبَوَارِ؟ قَالَ: مُنَافِقُو قُرَيْشٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِل، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ (١) قَالَ: قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَلَا أَحَدٌ يَسْأَلُنِي عَنِ الْقُرْآنِ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ الْيَوْمَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِهِ (٢) وَإِنْ كَانَ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ لَأَتَيْتُهُ. فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ (٣) فَقَالَ: مَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ؟ فَقَالَ: مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، أَتَتْهُمْ نِعْمَةُ (٤) اللَّهِ: الْإِيمَانُ، فَبَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ.
وَقَالَ الْعَدَوِيُّ فِي قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الْآيَةَ، ذَكَرَ مُسْلِمٌ الْمُسْتَوْفَى (٥) عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: هُمُ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ، فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ فَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ يَوْمَ أُحُدٍ. وَكَانَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ. وَأَمَّا دَارُ الْبَوَارِ فَهِيَ جَهَنَّمُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعَتْ عَلِيًّا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ قَالَ: هُمُ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ، فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ فَأُهْلِكُوا يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فمتِّعوا إِلَى حِينٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوَهُ، وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْهُ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قَالَ: هُمُ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: بَنُو الْمُغِيرَةِ وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ فكُفيتمُوهُم يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ.
وَكَذَا رَوَاهُ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ قَالَ: هُمُ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: أَخْوَالِي وَأَعْمَامُكَ فَأَمَّا أَخْوَالِي فَاسْتَأْصَلَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَمَّا أَعْمَامُكُ فَأَمْلَى اللَّهُ لَهُمْ إِلَى حِينٍ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ بْنُ زَيْدٍ (٦) هُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أَيْ: جَعَلُوا لَهُ (٧) شُرَكَاءَ عَبَدُوهُمْ مَعَهُ، ودَعَوُا النَّاسَ إِلَى ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مهدِّدًا لَهُمْ (٨) وَمُتَوَعِّدًا لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾
(١) ت، أ:: حنين".
(٢) في ت، أ: "به مني".
(٣) في ت: "الكراء".
(٤) في ت، أ: "نعم".
(٥) في أ: "المسوف".
(٦) في ت: "وقتادة وابن زيد".
(٧) في ت: "جعلوا لله".
(٨) في ت: "له".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٨ - ٣٠ } ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ * وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾
يقول تعالى - مبينا حال المكذبين لرسوله من كفار قريش وما آل إليه أمرهم :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ونعمة الله هي إرسال محمد ﷺ إليهم، يدعوهم إلى إدراك الخيرات في الدنيا والآخرة وإلى النجاة من شرور الدنيا والآخرة، فبدلوا هذه النعمة بردها، والكفر بها والصد عنها بأنفسهم.
﴿و﴾ صدهم غيرهم حتى ﴿أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ وهي النار حيث تسببوا لإضلالهم، فصاروا وبالا على قومهم، من حيث يظن نفعهم، ومن ذلك أنهم زينوا لهم الخروج يوم " بدر " ليحاربوا الله ورسوله، فجرى عليهم ما جرى، وقتل كثير من كبرائهم وصناديدهم في تلك الوقعة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٨ - ٣٠} ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ * وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾.
يقول تعالى - مبينا حال المكذبين لرسوله من كفار قريش وما آل إليه أمرهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ونعمة الله هي إرسال محمد ﷺ إليهم، يدعوهم إلى إدراك الخيرات في الدنيا والآخرة وإلى النجاة من شرور الدنيا والآخرة، فبدلوا هذه النعمة بردها، والكفر بها والصد عنها بأنفسهم.
﴿و﴾ صدهم غيرهم حتى ﴿أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ وهي النار حيث تسببوا لإضلالهم، فصاروا وبالا على قومهم، من حيث يظن نفعهم، ومن ذلك أنهم زينوا لهم الخروج يوم " بدر " ليحاربوا الله ورسوله، فجرى عليهم ما جرى، وقتل كثير من كبرائهم وصناديدهم في تلك الوقعة.
﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾ أي: يحيط بهم حرها من جميع جوانبهم ﴿وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ أي: نظراء وشركاء ﴿لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: ليضلوا العباد عن سبيل الله بسبب ما جعلوا لله من الأنداد ودعوهم إلى عبادتها، ﴿قُلْ﴾ لهم متوعدا: ﴿تَمَتَّعُوا﴾ بكفركم وضلالكم قليلا فليس ذلك بنافعكم ﴿فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ أي: مآلكم ومقركم ومأواكم فيها وبئس المصير.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْبَوَارِ
الهَلَاكِ.

إعراب الآية ٢٨ من سورة إبراهيم

من كتاب: إعراب القرآن

كلمة خبيثة على النسق وحكيا أن في قراءة أبيّ وضرب مثل كلمة خبيثة «١».

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢٨]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (٢٨)
وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ مفعولان.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢٩]

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ (٢٩)
جَهَنَّمَ منصوب على البدل من دار، ولم تنصرف لأنها مؤنّثة معرفة مشتقّة من قولهم: ركيّة جهنّام «٢» إذا كانت مقعّرة.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣٠]

وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)
وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ نصب بلام كي وبعضهم يسميها لام العاقبة.
والمعنى أنه لما آل أمرهم إلى هذا كانوا بمنزلة من فعل ذلك ليكون هذا.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣١]

قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (٣١)
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ في يُقِيمُوا للنحويين أقوال: قال الفراء:
تأويله الأمر. قال أبو إسحاق بمثل هذا قال المعنى ليقيموا الصلاة ثم حذفت اللام لأنه قد تقدم الأمر قال: ويجوز أن يكون مبنيا لأن اللام حذفت وبني لأنه بمعنى الأمر. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: حدثنا محمد بن يزيد عن المازني قال:
التقدير: قل للذين آمنوا أقيموا الصلاة يقيموا، وهذا قول حسن لأن المؤمنين إذا أمروا بشيء قبلوا فهو جواب الأمر. وَيُنْفِقُوا عطف عليه. مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ جعلت «لا» بمعنى ليس، وإن شئت رفعت ما بعدها بالابتداء، ويجوز رفع الأول ونصب الثاني بغير تنوين وبتنوين، ويجوز نصب الأول بغير تنوين ورفع الثاني بتنوين ونصبه بتنوين. قال الأخفش: خلال جمع خلّة وقال أبو عبيد: هو مصدر مثل القتال، وأنشد: [الطويل] ٢٥٢-
ولست بمقليّ الخلال ولا قال «٣»

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣٣]

وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ (٣٣)
دائِبَيْنِ على الحال أي دائبين فيما يؤدّي إلى صلاح الناس.
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٤١٠. [.....]
(٢) جهنام: بعيدة القعر.
(٣) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ٣٥، ولسان العرب (خلل)، وتهذيب اللغة ٦/ ٥٦٧، وصدره:
«صرفت الهوى عنهنّ من خشية الرّدى»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٨ من سورة إبراهيم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْبَوَارِ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بالفتح

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

يَشَآءُ أَلَمْ

بمد المتصل 3 حركات وإبدال الهمزة الثانية واواً مفتوحة

ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

بمد المتصل 3 حركات وتحقيق الهمزتين

روح عن يعقوب

بمد المتصل 4 أو 5 حركات وتحقيق الهمزتين

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بمد المتصل 4 حركات وتحقيق الهمزتين

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

بمد المتصل 6 حركات وإبدال الهمزة الثانية واواً مفتوحة

ورش عن نافع

بمد المتصل 6 حركات وتحقيق الهمزتين

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٨ من سورة إبراهيم

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٢٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿ألم تر إلى الَّذين بدلوا نعمت الله كفرًا﴾، قال: هم كُفّار قريش الذين قُتِلوا يوم بدرٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى مالك في تفسيره.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في هذه الآية: ﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: قتلى يوم بدر. وفي لفظ: كُفّار قريش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٤. كما أخرجه ١٣‏/‏٦٧٥ من طريق حُصَيْن بلفظ: هم قتلى بدر مِن المشركين.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: هم كُفّار قريش، مَن قُتِل ببَدْرٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٦. كما أخرجه ١٣‏/‏٦٧٦ من طريق عبيد بن سليمان، بلفظ: هم مشركو أهل مكة.
٤
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق حُصَيْن- في قول الله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾، قال: هم القادَة مِن المشركين يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏١٢-١٣ (١١٨٦)، وابن جرير ١٣‏/‏٦٧٥ بلفظ: هم قتلى بدر من المشركين.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرًا﴾ الآية، قال: كنا نُحَدَّثُ: أنّهم أهلُ مكَّة؛ أبو جهل وأصحابُه الذين قتلهم الله يوم بدرٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن عمرو بن دينار، في قوله:}ألم تر إلى الَّذين بدَّلوا نعمت الله كُفرًا}، قال: هم قريش، ومحمدٌ النِّعْمَة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتمٍ.
٧
عن أبي عبيد الله عذار بن عبد الله، قال: سمعتُ أبا رَوْق [عطية بن الحارث الهمداني]، في هذه الآية: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: أبو جهل وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢‏/‏١٠٦، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢‏/‏١٤٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾، وهُم بنو أُمَيَّة، وبنو المُغيرَة المخزومي، وكانتِ النِّعْمَةُ أنّ الله أطعمهم مِن جوع، وآمنهم مِن خوف، يعني: القتل، والسَّبْي، ثم بعث فيهم رسولًا يدعوهم إلى معرفة ربِّ هذه النعمة عز وجل، فكفروا بهذه النعمة وبدَّلوها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٦.
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ورْقاء- في قوله: ﴿بدلوا نعمة الله كفرا﴾: ونعمة الله: محمد والإيمان، بدَّلوه كفرًا، وهم كُفّار قريش ببَدْر١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤١٢-.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: هؤلاء المشركون مِن أهل بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٧.
١١
عن عمر بن الخطاب -من طريق يوسف بن سعد- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾، قال: هما الأَفْجَران مِن قريش؛ بنو المغيرة، وبنو أُمَيَّة؛ فأمّا بنو المغيرة فكُفِيتُموهم يوم بدر، وأمّا بنو أمية فمُتِّعوا إلى حينٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. كما أخرجه البخاري في تاريخه ٨‏/‏٣٧٣ مقتصرًا على: الأفجران.
١٢
عن ابن عباس، أنّه قال لعمر [بن الخطاب]: يا أمير المؤمنين، هذه الآية: ﴿الذين بدَّلوا نعمتَ الله كفرًا﴾؟ قال: هما الأفجران مِن قريش؛ أخوالي، وأعمامُك، فأمّا أخوالي فاستأصَلهم الله يوم بدرٍ، وأمّا أعمامُك فأَمْلى الله لهم إلى حينٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق عمرو ذي مُرٍّ- في قوله: ﴿ألم تر إلى الَّذين بدلوا نعمة الله كفرًا﴾، قال: هما الأَفْجَران مِن قريش؛ بنو أُمَيَّة، وبنو المغيرة، فأمّا بنو المغيرة فقطَع الله دابرَهم يوم بدرٍ، وأمّا بنو أُمَيَّة فمُتِّعوا إلى حين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٤٢٧-، والطبراني في الأوسط (٧٧٦)، والحاكم ٢‏/‏٣٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١٤
عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرًا ذا مُرٍّ قال: سمعت علي [بن أبي طالب] يقول في هذه الآية: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: الأفجران مِن بني أسد، وبني مخزوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧١.
١٥
عن أبي أرطاة: سمعت علي بن أبي طالب يقول: ﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار﴾، ثم قال: الناسُ منهم براء غير قريشٍ. ثم قال: لا تذهب الأيامُ والليالي حتى يُؤْتى بالرجل مِن قريشٍ، فتنزع عمامتهُ عن رأسِه لا يُغَيِّر مِن شرِّ بلائهم١. (٨/ ٥٤٨)
التخريج
  1. ١أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ١/ ٤٠٦. وعزا السيوطي أوله إلى ابن مردويه من طريق أرطاة.
١٦
عن علي بن أبي طالب، أنّه سُئِل عن: ﴿الذين بدَّلوا نعمتَ الله كُفرًا﴾. قال: بنو أُمَيَّة، وبنو مخزومٍ؛ رهطُ أبي جَهْل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٧
عن أبي الطُّفَيل، أنّ ابن الكوّاء سأل علي بن أبي طالب: من ﴿الَّذين بدَّلوا نعمة الله كفرا﴾؟ قال: هم الفُجّارُ مِن قريش، كُفِيتَهم يوم بدرٍ. قال: فمن ﴿الذين ضل سعيهم في الحياةِ الدُّنيا﴾ [الكهف:١٠٤]؟ قال: منهم أهل حَرُوراء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٢، ٤١٣، والنسائي في الكبرى (١١٢٦٧)، وابن جرير ١٣‏/‏٦٧١، ١٥‏/‏٤٢٦-٤٢٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٤٢٧-، والحاكم ٢‏/‏٣٥٢، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وابن الأنباريِّ في المصاحف، وابن مردويه. وفي لفظ عند ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٢: منافقو قريش.
١٨
عن ابن أبي حسين، قال: قام عليُّ بن أبي طالب، فقال: ألا أحدٌ يسألُني عن القرآن؟ فواللهِ، لو أعلم اليوم أحدًا أعلم به مِنِّي -وإن كان مِن وراء البحور- لَأَتَيْتُه. فقام عبد الله بنُ الكَوّاء، فقال: مَن ﴿الَّذين بدلوا نعمة الله كفرًا﴾؟ قال: هم مشركو قريشٍ، أتَتْهُم نعمةُ الله الإيمان، فبدَّلوا قومَهم دار البوار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٤٢٧-.
١٩
عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرة، وحمّاد بن هِلال، أنّ ابن الكَوّاء سأل عليَّ بن أبي طالب:... من القوم ﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾؟ فقال له علي:... فأولئِك قَتْلى المشركين مِن قريش، قَتَلَهم اللهُ يوم بدر، وألقاهم في القَلِيب، ...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٦٦-٦٧ (١٣٠)-.
٢٠
عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدَّلوا نعمة الله كفرًا﴾، قال: هم كُفّارُ قريشٍ الذين نُحِروا يوم بدرٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والحاكم في الكنى.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ألم تر إلى الَّذين بدَّلوا نعمتَ الله كفرًا﴾، قال: هم كُفّارُ أهل مكَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٢-٣٤٣، والبخاري (٣٩٧٧، ٤٧٠٠)، والنسائي في الكبرى (١١٢٦٨)، وابن جرير ١٣‏/‏٦٧٣-٦٧٤، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏٩٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدَّلوا نعمت الله كفرا﴾، قال: هم المشركون مِن أهل بدرٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين بدَّلوا نعمة الله كفرًا﴾، قال: هو جَبَلَة بن الأَيْهَم، والذين اتَّبَعُوه مِن العرب، فلَحِقُوا بالرُّوم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٥/٢٤٨) قول ابن عباس: أنّ هذه الآية في جَبَلَة بن الأَيْهَم. بقوله: «ولم يُرِد ابنُ عباس أنها فيه نزلت؛ لأن نزول الآية قبل قصته، وإنما أراد أنها تخص مَن فَعَلَ فِعْلَ جَبَلَة إلى يوم القيامة». وذكر ابنُ كثير (٨/٢١٩) قول ابن عباس مِن طريق عطاء أنّ الذين بدَّلوا نعمة الله كفرًا هم كفار أهل مكة، وذكر قول ابن عباس من طريق العوفي أن المقصود بالآية جَبَلَة بن الأيْهم، ثم علَّق عليهما بقوله: «والمشهور الصحيح عن ابن عباس هو القول الأول، وإن كان المعنى يعمُّ جميع الكفار؛ فإنّ الله تعالى بعث محمدًا ﷺ رحمة للعالمين، ونعمة للناس، فمَن قَبِلَها وقام بشكرها دَخَل الجنة، ومَن ردَّها وكَفَرَها دخل النار».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنّه قال: «يخرج لابن آدم يومَ القيامة ثلاثةُ دواوين: ديوان فيه العمل الصالح، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه النِّعَم مِن الله تعالى عليه، فيقول الله لأصغر نِعَمِه -أحسَبه قال: في ديوان النِّعَم-: خُذِي ثمنك مِن عمله الصالح، فتستوعب عمله الصالح كله، ثم تَنَحّى، وتقول: وعِزَّتِك، ما اسْتَوْفَيْتُ. وتبقى الذنوب والنِّعَم، فإذا أراد الله أن يرحم قال: يا عبدي، قد ضاعفتُ لك حسناتِك، وتجاوزت عن سيئاتك -أحسبه قال: ووهبت لك نِعَمِي-»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٣‏/‏٩٩ (٦٤٦٢)، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم ١‏/‏٢٩١ (٥). قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٥١٢: «غريب، وسنده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٥٧ (١٨٤٣٤): «رواه البزّار، وفيه صالح المري، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٤٣٤ (٦٦٩٨): «ضعيف جدًّا».

تفسير

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأحلُّوا قومهم دار البوار﴾، قال: الهلاك، قال ابن جُرَيْج: قال مجاهد: ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: أصحاب بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر دون ذكر قول مجاهد.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: أحَلُّوا مَن أطاعَهم مِن قومهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٧.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: هم قادَة المشركين يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٤٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الله عز وجل: ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾، يعني: دار الهلاك، بِلُغَة عُمان، فأهلكوا قومهم ببدر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٦.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿دار البوار﴾، قال: النار. قال: وقد بَيَّن اللهُ ذلك، وأخبرك به، فقال: ﴿جهنَّم يصلونها وبئسَ القرارُ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٧-٦٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٢٤٩) أنّ ﴿البوار﴾ يحتمل أن يراد به: الهلاك في الآخرة، ويُفَسَّر «حينئذ بقوله: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها﴾، أي: يحترقون في حرِّها ويحتملونه». ويحتمل أن يراد به: الهلاك في الدنيا «بالقتل والخزي، فتكون الدار: قَليبَ بدر ونحوه».

نزول الآية

قولانِ
١
عن عطاء بن يسار -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: نزلت هذه الآيةُ في الذين قُتِلوا من قريش: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرًا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٧٦. وعزاه السيوطي إليه، وزاد في آخره: يوم بدر.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٥/٢٤٩) قول عطاء: أنّ هذه الآية نزلت في قتلى بدر. بقوله: «فيكون قوله: ﴿جَهَنَّمَ﴾ نصبًا على حدِّ قولك: زيدًا ضربته. بإضمار فعل يقتضيه الظاهر».
٢
قال مَعْمَر: أخبَرني مَن سمع عكرمة [مولى ابن عباس] يقول: مكث النبيُّ ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سرًّا، وهو خائف... ثم أُمِر بالخروج إلى المدينة، فقدِم في ثمان ليال خَلَوْن مِن شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر... ، وفيهم نزلت: ﴿ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا﴾...١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏٣٦١-٣٦٣ (٩٧٣٤) مطولًا.
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٨ من سورة إبراهيم

وقفة واحدة في هذه الآية

  • برنامج قبس من نور القران سورة إبراهيم أية 28

    — عبدالله المنيع

ترجمات معاني الآية ٢٨ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(28) Have you not considered those who exchanged the favor of Allāh for disbelief[658] and settled their people [in] the home of ruin?
[658]- They met Allāh's blessing with denial instead of gratitude.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال