الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِنَ السَّمَآءِ﴾ يجوز أن يتعلَّق بأًنْزَل، و " مِنْ " لابتداءِ الغاية، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ مِنْ " ما " لأنه صفةٌ، في الأصل، وكذلك " مِن الثمرات " في الوجهين.
وجَوَّز الزمخشريُّ وابنُ عطيةَ أن تكونَ " مِنْ " لبيان الجنسِ، أي : رِزْقاً هو الثمرات. ويُرَدُّ عليهما : بأنَّ التي للبيان إنما تجيء بعد المبهم. وقد يُجاب عنهما : بأنهما أرادا ذلك من حيث المعنى لا الإِعراب. وقد تقدَّم الكلامُ في ذلك في البقرة.
و " بأَمْرِهِ " يجوز ان يكونَ متعلِّقاً ب " تَجْرِي "، أي : بسببِه، أو بمحذوفٍ على أنها للحالِ، أي : ملتبسةً به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى