تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( وآتاكم من كل ما سألتموه ) قرىء بقراءتين، المعروف :( من كل ما سألتموه )، ويقرأ :" من كُلِّ ما سألتموه " بالتشديد والتنوين، فالقول المعروف معناه : يعني من كل الذي سألتموه.
فإن قال قائل : نحن نسأله أشياء ولا يعطينا ؟ والجواب : أن جنسه يعطي الآدميين
وإن لم يعطه على التعيين ؛ فاستقام الكلام على هذا، وقيل معناه : من كل ما سألتموه، ولم تسألوه. وأما القراءة الثانية، فمعنى " ما " هو النفي، ومعناه : أعطاكم أشياء لم تسألوها، فإن الله تعالى أعطانا الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم والرياح، وما أشبه ذلك ولم نسأله شيئا منها.
وقوله :( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) قال أبو العالية : معناه : لا تطيقوا عدها، وقيل : لا تطيقون شكرها.
وقوله :( إن الإنسان لظلوم كفار ) يعني : ظالم لنفسه كافر بربه، ويقال : إن هذه الآية نزلت في أبي جهل خاصة، ويقال : إنها نزلت في جنس الكفار، ويجوز أن يذكر الإنسان ويراد به جنس الناس، قال الله تعالى :( والعصر إن الإنسان لفي خسر ) (١) وقيل :[ الظالم ] (٢) هو الذي يشكر غير من أنعم عليه، والكافر هو الذي يجحد منعمه.
فإن قال قائل : نحن نسأله أشياء ولا يعطينا ؟ والجواب : أن جنسه يعطي الآدميين
وإن لم يعطه على التعيين ؛ فاستقام الكلام على هذا، وقيل معناه : من كل ما سألتموه، ولم تسألوه. وأما القراءة الثانية، فمعنى " ما " هو النفي، ومعناه : أعطاكم أشياء لم تسألوها، فإن الله تعالى أعطانا الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم والرياح، وما أشبه ذلك ولم نسأله شيئا منها.
وقوله :( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) قال أبو العالية : معناه : لا تطيقوا عدها، وقيل : لا تطيقون شكرها.
وقوله :( إن الإنسان لظلوم كفار ) يعني : ظالم لنفسه كافر بربه، ويقال : إن هذه الآية نزلت في أبي جهل خاصة، ويقال : إنها نزلت في جنس الكفار، ويجوز أن يذكر الإنسان ويراد به جنس الناس، قال الله تعالى :( والعصر إن الإنسان لفي خسر ) (١) وقيل :[ الظالم ] (٢) هو الذي يشكر غير من أنعم عليه، والكافر هو الذي يجحد منعمه.
١ - العصر: ١-٢..
٢ - في "الأصل وك" : الظلم..
٢ - في "الأصل وك" : الظلم..