كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ ؛ من العاقبةِ وغير ذلك، ومَن قرأ (مِنْ كُلٍّ) بالتنوين فالمعنى : أعطاكُم من كلِّ ما تقدَّمَ ذِكرهُ من النِّعَمِ، ثم قالَ (مَا سَأَلْتُمُوهُ) أي لَم تسألوهُ، بلِ ابتدأكم بذلك تفضُّلاً.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾ ؛ أي إنعَامهِ، والنِّعمةُ ها هنا اسمٌ أُقيمَ مقامَ المصدر، ولذلك لم يُجمع، (لاَ تُحْصُوهَا) أي تَأْتُوا على جميعِها بالعدِّ. وَقِيْلَ : لا تحفَظُوها ولا تطيقوا عدَّها.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ ؛ معناهُ : إن الإنسانَ مع هذه النِّعَمِ لظلومٌ لنفسهِ كفَّارٌ لنِعَمِ ربهِ. والإنسانُ : اسمُ جنسٍ لكن يُقصد به في هذا الموضعِ الكافرُ خاصَّة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى