معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿وآتاكم من كل ما سألتموه﴾، يعني : وآتاكم من كل شيء سألتموه شيئا، فحذف الشيء الثاني اكتفاء بدلالة الكلام، على التبعيض. وقيل : هو على التكثير نحو قولك : فلان يعلم كل شيء، وآتاه كل الناس، وأنت تعني بعضهم، نظيره قوله تعالى :" فتحنا عليهم أبواب كل شيء " ( الأنعام-٤٤ ) وقرأ الحسن ﴿من كل﴾، بالتنوين ﴿ما﴾ على النفي يعني من كل ما لم تسألوه، يعني : أعطاكم أشياء ما طلبتموها ولا سألتموها. ﴿وإن تعدوا نعمة الله﴾، أي : نعم الله، ﴿لا تحصوها﴾، أي : لا تطيقوا عدها ولا القيام بشكرها. ﴿إن الإنسان لظلوم كفار﴾، أي : ظالم لنفسه بالمعصية، كافر بربه عز وجل في نعمته. وقيل : الظلوم، الذي يشكر غير من أنعم عليه، والكافر : من يجحد منعمه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى